الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

“الصدى” يلتقي الباحث ريمي الحاج يوسف حول كتابه الجديد

صدر حديثاً في دمشق كتاب بعنوان: “دور التحكيم في جذب الاستثمار” للباحث ريمي الحاج يوسف- رئيس مجلس إدارة “مركز التنمية الدولي للتحكيم التجاري والدراسات القانونية” – ماجستير في قانون الأعمال.

حول هذا الكتاب ومضمونه التقىنا المؤلف وكان هذا الحوار:

ـ أهلا بكم ومرحباً.

 يعد هذا الكتاب دراسة في دور التحكيم التجاري وأثره الإيجابي لجذب الاستثمار وحمايته والذي اتخذ من سوريا أنموذجاً، كون سوريا بدأت بالتعافي وستبدأ بإعادة الإعمار حيث ستدخلها شركات عربية وأجنبية تحتاج إلى جهات قانونية تضمن حقوقها وأهمها التحكيم الذي يتمتع بالسرعة والثقة ويتيح للأطراف المتنازعة حرية اختيار المحكمين.

ـ قمنا بالبداية بتعريف التحكيم وعرض تاريخه وأجرينا تعريفات ومقارنات لمراكز التحكيم في الدول العربية وقوانين التحكيم الدولية وعرضنا السلبيات والإيجابيات، وأكدنا على أن فكرة الحماية القانونية هي الضامن الوحيد الذي يجعل المستثمر الأجنبي يقرر وجهته في الدول النامية، كون الشركات والمستثمرين يتوجسون من المخاطر التي يمكن ان يتعرضوا لها في البلدان المضيفة، كالاضطرابات أو الحروب وما شابه ذلك، وذكرنا التغييرات التي جرت في الدول النامية على قوانينها الوطنية المتعلقة بهذا المجال من خلال استصدار قوانين التحكيم. وتحفيز الاستثمار وحمايته، والانضمام الى الاتفاقيات الدولية المتعلقة بتنفيذ قرارات التحكيم الأجنبية، ومع تطور الحياة الاقتصادية وتزايد نطاق التجارة الدولية وما يتفرع عن ذلك من نزاعات في عصر يمتاز بالسرعة والتطور.  

ـ مما تقدم نستنتج أن التحكيم هنا قد أصبح الوسيلة المثلى لفض النزاعات التجارية كونه نظام استثنائي يتولاه محكمون، يعتبرون بنظر الأطراف المتنازعة، القضاء الأكثر عدلاً والأكثر ثقافة وتبصراً ويستطيعون النظر بهذه القضايا بوقت محدد وقصير، ومن هنا اعتبر التحكيم “النظام الذي يختار فيه الأطراف قضاتهم” ومتى شعر الإنسان أن القاضي الذي ينظر قضيته هو قاضيه الذي أسهم باختياره واطمأن إلى حكمه تتعزز الثقة لديه، وتبعاً لذلك فقد أخذ المجال يتسع لما يتمتع فيه المحكمون من حياد واستقلال وشفافية في سرعة البت بالقضايا، ناهيك عن المساهمة في ازدهار التجارة الدولية والتبادل التجاري بين الدول.

ـ بالطبع.. إن مركزنا، مركز التنمية الدولي للتحكيم التجاري، والذي جاءت فكرة هذا الكتاب من مجال العمل فيه قد عمل بمعايير دقيقة وواضحة من حيث التدريب والتأهيل، وكفاءة المحكمين واتفاقيات التفاهم والتشبيك مع المؤسسات المشابهة، وهو المركز الوحيد في سوريا الحائز على شهادة الايزو37001 للنزاهة والشفافية، وهذا نابع من قناعتنا بأهمية التحكيم في خلق بيئة آمنة وضامنة للاستثمار.

ـ يقع الكتاب في 316 صفحة من القطع الكبير ويضم عدداً من الفصول والعناوين الفرعية حول ماهية التحكيم وأنواعه، وحول التنظيم القانوني للتحكيم والفارق بين للتحكيم والقضاء العادي، وعلاقة التحكيم بعقود الاستثمار والمعايير الدولية لعقود الاستثمار ومبررات اللجوء للتحكيم وتمييز التحكيم عن غيره من النظم القانونية والفرق بين التحكيم والصلح، كما يتضمن إجراءات السير في خصومة التحكيم, إضافة إلى إلى ضمانات التقاضي وانتهاء الخصومة وإكساء حكم التحكيم صيغة التنفيذ.

ـ بالطبع.. هناك شرح كامل لهذه الموضوعات والكثير من العناوين الأخرى، فضلاً عن الملاحق المتضمنة نماذج حية لحالات عقود التحكيم.

ختاماً: نشكر الباحث ريمي الحاج يوسف على هذا الكتاب الذي يعد مرجعاً قانونياً للمحامين والقضاء ولطلاب كليات الحقوق والمشتغلين في القانون.

المنشورات ذات الصلة

التعليق 1

أحمد الحاج علي 05.01.2026 at 6:18 مساءً

موفق ابو شمس الله يقويك

رد

اترك تعليق