الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

كيف يصنع الإنسان أثراً يدهش العالم؟

في كل زمن، يولد أشخاص يشبهون الشرارة؛ صغيرة في ظاهرها، لكنها قادرة على إشعال نور يغيّر وجه العالم. ليسوا بالضرورة أصحاب قوة أو مال أو مكانة، بل أصحاب رؤية، وقلوب تؤمن أن المستحيل مجرد فكرة لم يجرؤ أحد على كسرها بعد.

والعالم لا يتقدم بخطوات المعتادين، بل بقفزات أولئك الذين يقررون أن يكونوا مختلفين.

إن أعظم إنجازات البشرية وُلدت من سؤال بسيط: “ماذا لو؟”

ماذا لو نستطيع الوصول للسماء؟ ماذا لو يمكن للصوت أن ينتقل عبر الهواء؟ ماذا لو نستطيع تحويل الألم إلى أمل؟

وهكذا، صُنعت المعجزات على يد أناس لم يكتفوا بمراقبة الحياة، بل اختاروا أن يكتبوا فصولها.

ولكي يترك الإنسان أثراً يبهر العالم، عليه أولاً أن ينتصر على نفسه. فالفكرة لا تولد قوية، بل يقوّيها صاحبها بالصبر، والإصرار، والشجاعة التي تجعله يقف كلما سقط، ويبدأ كلما انتهى الآخرون.

العالم لا ينحني للعابرين، لكنه يحترم من يصرّ على أن يبقى واقفاً.

ليس شرطاً أن تغيّر العالم كله؛ يكفي أن تغيّر عالم شخص واحد. قد تكون كلمة تشجّع، فكرة تُنقذ، ابتسامة تُحيي، أو موقفاً صغيراً يهزّ حياة أحدهم من العمق. فالأثر العظيم يبدأ عادةً من أبسط التفاصيل.

وفي النهاية، يبقى السؤال الحقيقي:

هل ستترك أثراً، أم ستمرّ مروراً عادياً؟

إن العالم لا يبحث عن الأقوى، بل عن من يملك قلباً يؤمن، وعقلاً يبدع، وروحاً تستمر في المحاولة مهما اشتدت الطرق.

وتذكر دائماً… أنت لست صفحة في كتاب الحياة؛ أنت فصل كامل قادر على أن يصبح الأكثر إلهاماً.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق