26.3 C
دمشق
26.08.2026
الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

«أوتاد هارئة».. مسرحية تستعيد وجع الثمانينيات وتفكك معنى الثبات والانهيار

احتضن مسرح دار الثقافة في حمص عرض مسرحية «أوتاد هارئة»، من تأليف الكاتب والحقوقي الأستاذ موفق قره حسن، وإخراج المخرج الشاب عمر تمام العواني، وذلك مساء الإثنين 24 آب 2026، ضمن نشاطات مديرية ثقافة حمص، بالتعاون مع نادي دوحة الميماس للموسيقا والتمثيل.

يستند العمل إلى أحداث تعود إلى عام 1981، مستحضراً مرحلة اتسمت بالتوتر والاضطراب وما رافقها من ممارسات القمع والاعتقال والتعذيب والتعدي على الحريات، وانعكاس تلك الظروف على حياة الناس وعلاقاتهم ومواقفهم.

ويحمل عنوان المسرحية دلالة رمزية؛ فـ*«الأوتاد»* تحيل إلى الثبات والتشبث بالأرض، بينما توحي «الهارئة» بالتآكل والانهيار، ليشكل العنوان في مجمله صورة عن إنسان يحاول التمسك بمبادئه ومكانه وسط واقع يتداعى من حوله.

وتتوزع أحداث المسرحية على مجموعة من الشخصيات التي تعكس اختلاف الانتماءات والمواقف والصراعات في تلك المرحلة. ويؤدي أحمد سهاد دبدوب دور المحقق، في شخصية تجسد السلطة والجبروت في أجواء الثمانينيات، فيما يؤدي سعيد العدوي شخصية «أبو وائل»، العضو في الحزب القومي السوري، الذي تركت تجربة الاعتقال آثاراً عميقة في شخصيته وحياته الأسرية.

ويجسد ماجد طليمات شخصية «أبو نزهة»، الشيوعي الماركسي الذي يعمل مخبراً ويكتب التقارير عن رفاقه، بينما يؤدي محمد خباز دور وائل، إلى جانب هلا علي وجورج الحايك الذي يجسد شخصية حبيب هلا، في خط درامي يتناول الخيانة ومآلاتها، وصولاً إلى نهاية مأساوية تؤكد ثقل الخيانة على أصحابها ومن حولهم.

كما يؤدي جهاد شرفلي دور والد وائل، الحاج التقي، فيما يجسد أحمد عز الدين شخصية العنصر الذي ينفذ أوامر المحقق.

ويأتي هذا العرض بوصفه التعاون المسرحي الثاني الذي يجمع المؤلف موفق قره حسن والمخرج عمر تمام العواني، بعد تجربة أولى مهّدت لهذا اللقاء الفني الجديد.

وشهد العرض حضوراً لافتاً من المهتمين بالمسرح والثقافة، إلى جانب متابعين للشأن الاجتماعي، وسط تفاعل مع العمل الذي حاول من خلال الدراما استعادة مرحلة تاريخية شديدة الحساسية، وطرح أسئلة حول الخوف، والانتماء، والخيانة، والثبات أمام الانهيار.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق