35.5 C
دمشق
25.08.2026
الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

الشركات الألمانية تعود إلى السوق من بوابة إعادة الإعمار

تعكس مشاركة ألمانيا في الدورة الثالثة والستين لمعرض دمشق الدولي اهتماماً متنامياً ‏من قطاع الأعمال الألماني بالعودة إلى السوق السورية بعد سنوات من الغياب، ‏والاستفادة من الفرص التي تتيحها مرحلة إعادة الإعمار، ولا سيما في قطاعات ‏الطاقة والبنية التحتية، وخاصة أنه ستتبع هذه المشاركة زيارة لوفد اقتصادي ألماني ‏رفيع المستوى ‏بعد أسبوع ‏من افتتاح المعرض.‏

وتقدم الشركات الـ13 المشاركة في الجناح الألماني المشترك، طيفاً واسعاً من الخدمات ‌‌‏والمنتجات، يشمل الاستشارات والإدارة والهندسة والخدمات اللوجستية والتوظيف ‌‌‏والكابلات والألياف الضوئية والتكنولوجيا الطبية، إلى جانب البنية التحتية للطاقة ‌‌‏والمياه وتحليل المخاطر والأزمات. ‏

ووفق وزارة الاقتصاد والطاقة الاتحادية الألمانية، يعكس هذا التنوع اتساع مجالات ‌‌‏التعاون التي تتيحها المشاركة الألمانية في معرض دمشق الدولي.‏

ويوضح المتحدث باسم وزارة الاقتصاد والطاقة الاتحادية الألمانية تيم نيكلاس فينتسل ‌‌‏لــ”سانا”، أن المشاركة تعكس اهتمام قطاع الأعمال الألماني بالسوق السورية، مؤكداً أن ‏بلاده تنظر إلى معرض دمشق الدولي باعتباره من أهم المعارض في المنطقة، وأن ‏العلاقات الاقتصادية الثنائية تمتلك إمكانات كبيرة للتطور خلال السنوات المقبلة.‏

وأشار فينتسل إلى أن المعارض تشكل منصات مهمة لتبادل المعلومات وبناء ‏العلاقات وإقامة أوجه التعاون، لافتاً إلى أن معرض دمشق الدولي يجمع الجهات ‏الفاعلة من قطاعي الأعمال والسياسة، ويوفر فرصة للقاء رجال الأعمال الألمان ‏والسوريين، ‌‏بما يتيح وضع الأساس لعلاقات اقتصادية وسياسية وثقافية أوسع، ‏واستكشاف فرص ‌‏التعاون.‏

وتمنح طبيعة معرض دمشق الدولي الشركات الأجنبية فرصة الوصول المباشر إلى ‌‌‏الجهات الحكومية وقطاع الأعمال والسوق المحلية، ولا سيما مع تخصيص أيامه ‌‌‏الأولى للوفود الرسمية والمستثمرين وقطاع الأعمال، إلى جانب لقاءات الأعمال بين ‌‌‏الشركات والجهات الحكومية.‏

وتأخذ المشاركة الألمانية زخماً إضافياً مع إعلان وزارة الاقتصاد والطاقة الألمانية أن ‌‌‏وفداً اقتصادياً رفيع المستوى سيتوجه إلى سوريا برئاسة وكيل وزارة التعاون ‏الاقتصادي والتنمية الألمانية نيلس آنن‏، بعد أسبوع واحد فقط من افتتاح ‌‏المعرض، ‏بما يتيح متابعة اللقاءات والفرص المطروحة والبحث في شراكات أكثر تحديداً بين ‌‏الشركات والمؤسسات في البلدين.‏

ويضيف فينتسل أن الحكومة الألمانية ترى فرصاً كبيرة لتطوير التعاون خلال ‏السنوات ‏المقبلة، مؤكداً أن استقرار الأطر السياسية والاقتصادية هو العامل الحاسم ‏لتعزيز ‏الثقة والاستثمار، وأن سوريا “تسير في مسار جيد في هذا الصدد”.‏

وبين عودة الشركات إلى معرض دمشق الدولي، والتحرك الحكومي والاقتصادي ‏المتزايد بين البلدين، تبدو المشاركة الألمانية خطوة أولى نحو تحويل التقارب ‏السياسي إلى شراكات واستثمارات ترتبط مباشرة باحتياجات إعادة الإعمار في سوريا.‏

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق