18.4 C
دمشق
25.05.2026
الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

في ختام الأسبوع الثقافي بمخيم العائدين.. “المشهد الفلسطيني قبل النكبة”

في أمسيةٍ حملت عبق الذاكرة الفلسطينية ووجع الحكاية الممتد منذ ثمانية وسبعين عاماً، أسدل الأسبوع الثقافي في مخيم العائدين بحمص ستاره بندوة فكرية أعادت رسم صورة فلسطين كما كانت… وطناً نابضاً بالحياة قبل أن تعصف به النكبة.

الفعالية التي أقيمت تحت شعار “النكبة… ذاكرة وطن لا تموت” تحولت إلى مساحة استحضار حيّ للتاريخ، حيث قدّم الباحث الدكتور عصام الكوسى قراءة ثقافية وتاريخية بعنوان “المشهد الفلسطيني قبل النكبة”، مستعرضاً ملامح المجتمع الفلسطيني قبل عام 1948، بما حمله من غنى حضاري وثقافي واجتماعي واقتصادي، مؤكداً أن فلسطين لم تكن مجرد أرضٍ محتلة، بل حكاية شعبٍ صنع الحياة بكل تفاصيلها.

وبأسلوبٍ توثيقي مدعوم بالشواهد والوثائق، تنقّل الكوسى بين المدن الفلسطينية القديمة، وأسواقها، وحراكها الثقافي والفني، مقدماً للحضور صورةً مختلفة عن فلسطين التي حاولت الروايات الزائفة اختزالها أو طمس ملامحها.

وأدارت الندوة الأستاذة سكون شاهين بحضورٍ لافت وتفاعلٍ غني، حيث فتحت محاور النقاش أمام الحضور لاستذكار البعد الإنساني والوطني للقضية الفلسطينية، وسط مداخلات أكدت أهمية حماية الذاكرة من التزييف والنسيان.

كما أضفى حضور الأب ميشيل نعمان بُعداً وطنياً وإنسانياً خاصاً على الأمسية، في مشهدٍ عبّر عن وحدة الموقف تجاه القضية الفلسطينية، إلى جانب مشاركة نخبة من الباحثين والمثقفين وأبناء المخيم المهتمين بالتراث والهوية الوطنية.

وأكد المشاركون في ختام الفعالية أن استحضار المشهد الفلسطيني قبل النكبة ليس مجرد استذكارٍ للماضي، بل تأكيدٌ متجدد على أن الهوية الفلسطينية باقية، وأن الذاكرة ستظل حية في وجدان الأجيال حتى العودة والتحرير.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق