
اللاذقية – الصدى – ربا حسين
في أمسية حافلة بالفرح والذكريات، احتضنت مديرية الثقافة باللاذقية حفلاً استثنائياً بمناسبة مرور عشرين عاماً على تأسيس جمعية “كتب الأطفال”، تحت رعاية محافظ اللاذقية وبالتعاون مع مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، ليكون الاحتفاء بالكتاب احتفاءً بطفولة واعدة ومستقبل يقرأ.

فالجمعية تبوأة موقع الصدارة بصفتها المتخصص في ثقافة الطفل ، طوال عشرين عاماً، أعادت تعريف دورها من مجرد نافذة على القصص، إلى منصة شاملة للبناء المعرفي، إذ وظفت برامجها التعليمية والثقافية لتشمل جميع الأطفال، ما أثمر عن غرس عادة القراءة في نسيج حياتهم اليومية، وجعلها رافعةً للاستقلالية الفكرية، وحجر أساس في تعزيز قيم المواطنة لديهم
وأشار المحامي نيروز دواي رئيس مجلس الإدارة، وفاطمة حواط المديرة التنفيذية، في كلمتيهما، إلى اعتزازهما بمسيرة عشرين عاماً، واستعرضا مشهداً مهماً تمثل في عودة أطفال الأمس الذين تشكل وعيهم عبر صفحات الكتب، ليصبحوا اليوم متطوعين، يحملون الشعلة ذاتها التي أضاءت عقولهم صغاراً، في ترجمة حيّة لاستدامة الأثر.
وامتزجت في الحفل الفنون بالكلمات، إذ أبهرت عروض فرق “نايا” و”المولوية” و”تيتا فريدة” الجمهور، وتألقت على المنصة أصوات طفلة تلهج بقصائد شعرية وفقرات من رياض الأطفال، وفي مشهد مؤثر، بادر بعض الحضور بمشاركة تجاربهم الشخصية، حاملين شهادات حية عن أثر الجمعية في بناء وعيهم وترسيخ عشقهم للكتاب، فصاغت تلك المشاركات لوحة إنسانية جمعت بين رقة الذكرى ووهج الأمل.
واختُتم الاحتفال بلحظة وفاء، حين كرّمت الجمعية المتطوعين الذين صنعوا جزءاً من تاريخها، ثم انتقل الحضور إلى فقرة فنية جمعت المدير الإداري والإعلامي حيدر يونس مع جمعية “منارة العلماء”، ليؤكد يونس في هذه المناسبة أن الجمعية، بفروعها المنتشرة، ستظل وفيةً لرسالتها في جمع حكايات الأطفال وابتساماتهم، ولن تثنيها الصعاب عن مواصلة مسيرة البناء لمستقبل مشرق ينتظر الأجيال القادمة.
مؤكداً أن التحديات لن تعيقهم، بل تزيدهم إصراراً على رسم مستقبل زاهر يليق بجيل الغد.
وتزين الحفل بحضور غفير ضم الصغار مع ذويهم، إلى جانب وفود من المؤسسات الحكومية والشركاء الفاعلين، في صورة مجتمعية بهية جسّدت الثقة الكبيرة التي نالتها الجمعية بفضل مسيرتها الحافلة بالجهد والتفاني..

