حمص– الصدى- دلال الشويتي
شهدت جامعة حمص انطلاق فعاليات الأسبوع الثقافي الطبي المتنوع الذي نظمته كلية العلوم الصحية بالتعاون مع الهيئة الطلابية، خلال الفترة الممتدة من 31 آذار وحتى 2 نيسان 2026، في مبادرة جمعت بين المعرفة الأكاديمية والإبداع الفني ضمن بيئة جامعية تفاعلية.
واستُهلت الفعاليات بمحاضرة تفاعلية بعنوان “أساسيات التحدث أمام الجمهور” قدّمها المحاضر عبد الله سفور، تناول فيها مفهوم هذه المهارة بوصفها القدرة على إيصال الأفكار بوضوح وتأثير، مؤكداً دورها في تعزيز الثقة بالنفس وبناء العلاقات المهنية وتوسيع فرص النجاح. وأوضح أن المتحدث الناجح يتسم بالوضوح والثقة والجاذبية، مع قدرة على توظيف التواصل البصري ولغة الجسد وتنظيم الأفكار ضمن بنية واضحة تبدأ بمقدمة مشوقة، تليها أفكار مركزة، وتنتهي بخاتمة مؤثرة.
وأشار سفور إلى أهمية الاستعانة بالوسائل المرئية مثل العروض التقديمية والصور والرسوم البيانية لدعم المحتوى وتسهيل إيصال الفكرة، إضافة إلى ضرورة التنويع في نبرة الصوت وضبط سرعة الإلقاء واستخدام الوقفات المناسبة لإبراز النقاط الرئيسة. كما شدد على دور الإيماءات الطبيعية وتعبيرات الوجه في تعزيز مصداقية المتحدث، وأهمية التفاعل مع الجمهور وفتح المجال للأسئلة للحفاظ على مستوى الانتباه، مبيناً أن الخوف من التحدث أمام الجمهور أمر طبيعي يمكن تجاوزه بالممارسة والتدريب المستمر.
وتضمنت الفعاليات أيضاً أمسية شعرية قدّمها الشاعر حسن بعيتي، تنوعت فيها القصائد لتلامس موضوعات إنسانية وحياتية متعددة، فيما خُصص اليوم الثالث لورشة حول المهارات الحياتية قدمتها الأستاذة آلاء الوعري، تناولت فيها تأثير البيئة في تكوين شخصية الإنسان وآليات التعامل مع تحديات الحياة اليومية.
بالتوازي مع البرنامج العلمي، احتضنت الجامعة معرضاً فنياً شارك فيه 16 فناناً من مختلف الكليات، عرضوا أكثر من مئة عمل فني تنوعت بين الرسم الزيتي والفحم والفن الرقمي والمندالا. وأوضح منسق الأسبوع الثقافي باسل نيصافي أن المعرض شكّل مساحة مهمة لعرض مواهب الطلبة وإبراز طاقاتهم الإبداعية.
وشهد المعرض مشاركات لافتة، من بينها أربع لوحات للفنان وائل الرفاعي، تضمنت عملين بخط الثلث جسّدا جمال المرأة بوصفها رمزاً للحب والسلام، إضافة إلى 13 لوحة بورتريه للطالبة تيم ملحم من كلية الصيدلة تناولت شخصيات فنية معروفة، مؤكدة أن مشاركتها تمثل دافعاً لتطوير موهبتها.
كما تنوعت الأعمال الفنية لتعبّر عن اهتمامات الطلبة وتخصصاتهم، حيث قدمت إليانا حنا أعمالاً مستوحاة من مجال العلوم الصحية، إلى جانب لوحات لكل من آية المحمد ورهام عبود وغزل خليل عكست رؤى فنية مختلفة.
بدوره، أشاد الفنان التشكيلي نضال إبراهيم بالمستوى الفني للأعمال المعروضة، معتبراً أن هذا التنوع بين المدارس الكلاسيكية والتعبيرية يعكس طاقات واعدة لدى الطلبة ويسهم في تعزيز حضور الفن إلى جانب العلم داخل البيئة الجامعية.
وتؤكد هذه الفعاليات أهمية الأنشطة الثقافية والعلمية في تنمية مهارات الطلبة وصقل مواهبهم، من خلال الجمع بين المعرفة الأكاديمية والإبداع الفني ضمن فضاء جامعي محفّز على التعلم والابتكار.
