الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

لغم أرضي يودي بحياة مزارع ويصيب آخر بريف حلب

​في مأساة جديدة تبرهن على أن خطر مخلفات الحرب لا يزال يحصد أرواح الأبرياء، استشهد مزارع وأصيب آخر بجروح خطيرة، إثر انفجار لغم أرضي من مخلفات تنظيم “قسد” في قرية تنب بريف حلب الشمالي.

وفي تفاصيل الحادثة، ​وقع الانفجار أثناء قيام الضحيتين بفلاحة أرضهما بواسطة جرار زراعي في قرية تنب (التابعة لناحية شران). وعلى الرغم من أن المنطقة لم تعد منطقة تماس عسكري، إلا أن “الموت الموقوت” المدفون تحت التراب كان بالمرصاد، حيث انفجر اللغم تحت عجلات الجرار، مما أدى لوفاة أحد المزارعين على الفور وإصابة الآخر بجروح بليغة، بالإضافة إلى تدمير الجرار الزراعي بالكامل.

​خطر الألغام في المناطق المستقرة ما زال يهدد الأهالي، ووقوع مثل هذه الحوادث في مناطق تجاوزت مرحلة العمليات العسكرية المباشرة يشير إلى كارثة مستمرة، وهو

​عائق أمام الاستقرار، كون بقاء الألغام في قرى مأهولة ومستقرة زراعياً يحرم الأهالي من استثمار أراضيهم بأمان، ويجعل من العودة للحياة الطبيعية مجازفة يومية.

​إهمال التطهير وكسح الألغام يبقي الحوادث مستمرة في منطقة لم تعد خط تماس الأمر الذي يضع علامات استفهام كبرى حول تأخر المسح الهندسي وتطهير الأراضي من مخلفات التنظيمات التي سيطرت عليها سابقاً.

​إن مأساة قرية تنب اليوم هي صرخة لجميع الجهات المعنية بضرورة التحرك والبدء بحملة شاملة لتطهير الأراضي الزراعية في ريف حلب الشمالي، خاصة تلك التي كانت مسرحاً للعمليات العسكرية سابقاً.

إن ​المسؤولية القانونية المطالبة بخرائط الألغام وتحديد المواقع الملوثة لحماية أرواح المزارعين والأهالي، ولا بد من توجيه حملات ​التوعية حول كيفية التعامل مع الأجسام المشبوهة، خاصة في مواسم الفلاحة والحصاد.

​ولا بد أن يدرك الجميع بإن تحرير الأرض من السيطرة العسكرية لا يكتمل إلا بتطهيرها من مخلفات الموت.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق