الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

دولتنا الجديدة.. ثقة شعب وقوة رجال

هي دولة خرجت من رحم الثورة، رجالها لم يأتوا من قصور ولا من مكاتب مغلقة، بل من ساحات القتال ومن بيوت الفقراء، من وجع الناس ومن صبر الأمهات، قاتلوا على الأرض وتحملوا كل شيء، رضوا بالقهر والجوع والهوان على أمل نصر من الله وفتح قريب، فكان لهم ما أرادوا، وأكرمهم الله بأعظم نصر في تاريخنا المعاصر، نصرٌ لم يكن مجرد تحرير أرض، بل كان تحرير روح، تحرير شعب، تحرير مستقبل.

من خرج من رحم الثورة لا يمكن أن يُظن به أنه سيظلم، بل جاء ليزيل الظلم الذي وقع على الناس، جاء ليعيد الكرامة التي سُلبت، جاء ليكون صوت المظلومين ودرع المستضعفين، جاء ليحوّل المعاناة إلى قوة، واليأس إلى أمل، والهوان إلى عزّة، فالثورة لم تكن من أجل سلطة أو جاه، بل من أجل عدالة وحرية وكرامة، ومن أجل أن يعيش الشعب بلا خوف ولا قهر.

الدولة الجديدة هي ثمرة هذه التضحيات، هي وعدٌ بالعدل، وعهدٌ بالرحمة، وميثاقٌ بالوحدة، هي دولة الشعب الذي التف حول ثورته حتى صارت دولة، وصارت الثورة تاريخاً، وصار التاريخ شاهداً على أن هذه الأرض لا تنكسر، وأن هذا الشعب لا يُهزم، وأن هذه الدولة لا تُمحى، فهي ليست دولة انتقام بل دولة عدل، ليست دولة قهر بل دولة رحمة، ليست دولة ظلم بل دولة رفع للظلم.

اليوم واجبنا أن نكون سنداً لهذه الدولة، أن نكون الدرع الشعبي الذي يحمي رجالها، أن نكون الجدار الذي يمنع المتربصين من التسلل إلى صفوفنا، فكل كلمة ثقة هي رصاصة في صدر الفتنة، وكل فعل دعم هو جدار في وجه المؤامرة، وكل التفاف حول الدولة هو خطوة نحو المستقبل، فلتكن كلماتنا أفعالاً، ولتكن أفعالنا جسوراً، ولتكن جسورنا طريقاً نحو وطن آمن مزدهر، يلتف فيه الشعب حول قيادته وتلتف القيادة حول شعبها، فلا مكان بعد اليوم للانقسام ولا للريبة، بل مكان واحد للثقة واليقين، مكان واحد للدولة القوية العادلة الراسخة التي لا تهتز أمام العواصف ولا تنكسر أمام المؤامرات، دولة تصنع التاريخ وتكتب المستقبل بيد أبنائها المخلصين.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق