الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

فجر سوريا الجديدة.. دم واحد.. وطن واحد

في قلب سوريا، حيث تتشابك الذاكرة مع الحاضر، وحيث ينهض الإنسان من تحت الركام ليعلن أنه ما زال حيّاً، يولد خطاب جديد، خطاب يكتب بالدمع والدم، بالوجع والأمل، بالثبات الذي لا يعرف الانكسار. نقول لأعداء الشعب السوري، لأعداء الدولة السورية الجديدة، لأعداء الثورة السورية: “فجروا ما شئتم، وازرعوا الفتن حيثما أردتم، وتظاهروا بكل ما استطعتم، واتهامكم لنا لن يغير شيئاً. تذكروا فقط، أن هذه الأرض التي تحاولون أن تهزوا من صمودها هي التي ارتوت بدماء الشهداء، وهي التي لم يذلها الزمان مهما حاولتم.”

أنتم بتفجيراتكم وأعمالكم القذرة لا تزيدوننا إلا وحدةً وصلابة، فكلما حاولتم أن تزرعوا الفتنة بيننا اختلط الدم السوري ببعضه ليشكل فجراً جديداً لسوريا جديدة، وما تفجير مسجد الإمام علي كرم الله وجهه إلا الدليل الساطع على فشلكم، فلقد جمعنا هذا الألم لنكون سوريين معاً، سني وعلوي ومسيحي ومرشدي وإسماعيلي، لنثبت للعالم كله ولأنفسنا أننا أبناء وطن واحد نفخر بهويتنا ونعتز بوطنيتنا، ففي تشييع الشهداء كان الكتف بالكتف بين من أسدل يديه ومن عقدهما، ليتحد كتف السني مع كتف العلوي بالصلاة على الشهداء، ولتذرف دمعة المسيحي مع دعاء المسلم، ولتعلو الروح السورية فوق كل الطوائف والقوميات.

نحن اليوم نكتب بدمائنا رسالة واحدة تقول أن سوريا لا تنكسر، وإن كل محاولة لتقسيمنا تزيدنا اتحاداً، وإن كل جرح يفتح في جسد الوطن يلتئم بدماء أبنائه جميعاً، هذه هي سوريا التي لا تُهزّ، سوريا التي تصلي بكتف واحد وتنهض بروح واحدة وتعلن للعالم أن شعبها أكبر من الموت وأقوى من الفتنة وأعمق من كل مؤامرة، سوريا التي تحوّل الدم إلى حياة، والركام إلى بناء، والوجع إلى هوية، سوريا التي تهز كيان كل من يقرأ قصتها لأنها قصة شعبٍ لا يُهزم.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق