
الصدى – حمص – فكرات أصلان
جمع فرع اتحاد الكتاب العرب في حمص، بالتعاون مع أصدقاء الاتحاد، الأديبة الدكتورة لين غرير والأديبة الشابة ديما الخليل، في لقاء حواري حمل عنوان «جيلان وقلم واحد»، وأدارته الأديبة سكون شاهين، بحضور عدد من المهتمين بالثقافة والأدب.
وفتح اللقاء مساحة للحوار حول الكتابة بين جيلين، وما يجمع تجربتيهما من شغف بالكلمة، رغم اختلاف البدايات والأساليب والموضوعات.
واستعرضت الدكتورة لين غرير بداياتها مع الكتابة، التي بدأت في أواخر المرحلة الابتدائية، موضحة أن القراءة كانت من أبرز المحفزات التي دفعتها إلى الكتابة، إلى جانب الموهبة وتشجيع الأسرة، ولا سيما والدها، فضلاً عن دور المدرسة والمحيط الاجتماعي.

وتحدثت غرير عن التحولات التي طرأت على تجربتها الأدبية، وعلى أساليب الكتابة والنشر والعلاقات مع القراء، من النشر الورقي إلى الفضاء الإلكتروني، مشيرة إلى أن تراكم التجارب الإنسانية غيّر أسلوبها، فنقلها من الحدة إلى الرقة والمرونة، وساعدها الأسلوب القصصي على الاقتراب من مزيد من الموضوعية والتسامح في تناول القضايا والشخصيات.
كما وجهت مجموعة من النصائح للأدباء الشباب، داعية إلى الصبر والتروي والاختصار، ومراجعة النص وتدقيقه قبل نشره، خاصة في ظل سرعة النشر التي تفرضها وسائل التواصل الحديثة.
بدورها، تحدثت الأديبة الشابة ديما الخليل عن بداياتها مع الكتابة، التي ظهرت ملامحها في المرحلة الابتدائية، قبل أن تبدأ في سن الحادية عشرة كتابة الخواطر والقصص القصيرة.
وفي السابعة عشرة، كتبت الخليل روايتها الأولى «وطن يشبه عيني»، وهي رواية ذات طابع اجتماعي وعاطفي، مشيرة إلى الدور الذي لعبه والداها في تشجيعها، ولا سيما والدتها التي تعمل مدرسة للغة العربية.
وفي ختام اللقاء، فُتح باب الحوار أمام الحضور، وتناول النقاش التجربتين الأدبيتين وبداياتهما، والتحديات التي تواجه الكاتب في مختلف المراحل العمرية، إلى جانب أهمية القراءة والتجربة والمراجعة في بناء النص وتطويره.
وجمع اللقاء بين خبرة أدبية راكمتها السنوات وتجربة شابة تشق طريقها في عالم الكتابة، في لقاء التقت فيه أجيال مختلفة عند شغف واحد: الكلمة والأدب.
