
الصدى – حمص – فكرات أصلان
ضمن فعاليات أسبوع الغناء والموسيقى السورية، احتضنت قاعة سامي الدروبي في قصر الثقافة بحمص، الأحد 27 أيلول 2026، محاضرة بعنوان «التراث الغنائي في مدينة حمص»، قدّمها الباحث الموسيقي أمين رومية، رئيس فرع نقابة الفنانين في حمص.
وطرح رومية خلال المحاضرة قراءة في ملامح الغناء الحمصي وألوانه المتنوعة، متوقفاً عند أهمية حفظ هذا الموروث الذي يشكل جزءاً من الذاكرة الفنية والتاريخية للمدينة، ولا سيما في ظل غياب التدوين الذي أسهم في اندثار جانب من الأعمال الغنائية وفقدان نتاج عدد من المطربين، بينهم نجيب زين الدين وراغب الملوحي.

واستعرض المحاضر عدداً من الألوان الغنائية المتوارثة في حمص، بينها المصدّر، مستشهداً بمقطع «مصدر في ظلام الليل»، إضافة إلى المعنّى الحمصي من خلال عبارة «اسمعوا وش قال المعنى، عالسمر والبيض غنّى».
كما تناول الموال السبعاوي، المعروف أيضاً بالنعماني والزهيري والبغدادي، موضحاً أنه يتألف من سبعة أشطر ويُغنّى به في حمص، بينما أدّاه محمد عبد الوهاب في مصر بخمسة أشطر. وتوقف عند عدد من الشعراء الذين عُرفوا بكتابته، ومنهم سليم قطان وطاهر الوفائي ومطانس تقلا، الذي غنّى له محمد خيري.
وفي حديثه عن القدود، أشار رومية إلى عدد من الأصوات النسائية التي عُرفت بأدائها، ومنها أم محمد التلاوي، فاطمة النعسان، التي اشتهرت بأداء «يا عزولي»، لافتاً إلى أن بعض القدود تعود بجذورها إلى حمص قبل أن تنتشر وتشتهر في حلب، نتيجة الاهتمام بها والمحافظة عليها.
وشهدت المحاضرة تقديم نماذج غنائية من الألوان التي تناولها رومية، بأصوات عدد من مطربيها، بالتوازي مع شرح خصائص كل لون ومكانته ضمن الموروث الغنائي الحمصي.
وفي ختام اللقاء، شدد رومية على ضرورة إعادة دار الأوبرا إلى دورها بوصفها مساحة للأنشطة الثقافية والفنية، منتقداً تحوّلها، بحسب وصفه، إلى مكان للتسلية ولعب الورق وتدخين الأركيلة.
وأكد أهمية أن يتولى الجيل الجديد، إلى جانب الجهات المعنية بالثقافة والفن، مسؤولية الحفاظ على التراث الغنائي الحمصي وصونه من الاندثار، باعتباره جزءاً من هوية المدينة وذاكرتها الفنية.
وحضر المحاضرة عدد من المهتمين بالغناء والموسيقى والفن التراثي.
