الصدى – حمص – رامي الدويري
شهد مقر رابطة الخريجين الجامعيين في مدينة حمص انطلاق أولى ندوات سلسلة «من السوريين.. رجال ونساء»، التي ينظمها فرع حمص لاتحاد الكتاب العرب بالتعاون مع الرابطة، مستضيفاً النقيب هلال الكن في لقاء حواري استعرضت خلاله محطات مفصلية من حياتها، بدأت من سنوات الحصار والاعتقال، وانتهت بتوليها مسؤولية في العمل الجنائي.
وافتُتحت الندوة بكلمة لرئيسة فرع حمص لاتحاد الكتاب العرب الأديبة عبير النحاس، أكدت فيها أن السلسلة تهدف إلى توثيق سير شخصيات سورية صنعت أثرها بالإرادة والصبر، فيما شدد عضو مجلس إدارة رابطة الخريجين الجامعيين رشيد الحكيم على أهمية تسليط الضوء على التجارب الإنسانية التي تمثل جزءاً من الذاكرة الوطنية.
وأدار اللقاء الكاتب فراس النجار، حيث روت الكن تفاصيل نشأتها في حمص، ودورها خلال حصار أحياء المدينة القديمة، وما قامت به من أعمال إنسانية وإغاثية في خدمة المدنيين، قبل أن تنتقل للحديث عن تجربة اعتقالها عام 2015 وما رافقها من معاناة، مؤكدة أن تلك المرحلة لم تكسر إرادتها، بل دفعتها إلى مواصلة طريقها بثبات.
كما استعرضت بداية حياتها الجديدة بعد التهجير، حيث أسست عملاً خاصاً قبل التحاقها بسلك الشرطة، لتتدرج في مواقع المسؤولية بعد تلقيها دورات تخصصية في المرور والعلوم الجنائية، وصولاً إلى تسلمها مسؤولية مكتب فرع الجنائية في حمص.
وأكدت الكن في ختام حديثها أن الإيمان بالهدف كان الدافع الأكبر لتجاوز المحن، داعية المرأة السورية إلى الثقة بقدراتها والإصرار على تحقيق طموحاتها مهما كانت التحديات.
واختُتمت الندوة بحوار مفتوح مع الحضور، تخللته مداخلات أشادت بتجربة الضيفة وما حملته من رسائل عن الصمود والإرادة، قبل أن تختتم الفعالية بتوجيه الشكر للجهات المنظمة والحضور.
