الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

التدخين والإدمان.. ظاهرة مقلقة تتسع بين الشباب

في خطوة تهدف إلى فهم أعمق لحجم الظاهرة، أطلقت مديرية الصحة في حمص المسح الوطني لقياس انتشار التدخين والإدمان، بالتعاون مع وزارة الداخلية وبرعاية منظمة “سامز”، مستهدفةً الفئة العمرية فوق 15 عاماً، عبر استبيانات إلكترونية تشمل عينات عشوائية من المدينة وريفها. ويغطي المسح مختلف أشكال التدخين، من السجائر التقليدية والإلكترونية إلى النرجيلة والتبغ المسخن، إضافة إلى رصد أنماط متعددة من الإدمان، كالكحوليات والمهدئات والمنشطات والحشيش والكبتاغون.

ورغم أهمية هذه الخطوة في رسم صورة دقيقة للواقع، إلا أن المؤشرات الميدانية تعكس تزايداً ملحوظاً في انتشار هذه الظواهر بين فئة الشباب، ما يطرح تساؤلات جدية حول الأسباب والدوافع.

تشير تقديرات مختصين إلى أن الضغوط النفسية والاقتصادية تأتي في مقدمة العوامل المؤثرة، خاصة في ظل ظروف معيشية معقدة تدفع بعض الشباب إلى البحث عن وسائل للهروب أو التخفيف المؤقت من التوتر. كما يلعب ضعف الوعي الصحي دوراً بارزاً، إلى جانب تأثير البيئة المحيطة، سواء من خلال الأصدقاء أو غياب الرقابة الأسرية الفاعلة.

ولا يمكن إغفال دور وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، التي قد تسهم أحياناً في تطبيع هذه السلوكيات أو تقديمها بصورة غير مباشرة على أنها نمط حياة شائع. كذلك، فإن سهولة الوصول إلى بعض المواد، وغياب الردع الكافي، يزيدان من حدة المشكلة.

في المحصلة، تبدو الظاهرة متعددة الأبعاد، ما يستدعي تكاملاً في الجهود بين المؤسسات الصحية والتربوية والمجتمعية، للحد من انتشارها ومعالجة أسبابها من جذورها.

برأيكم، ما العامل الأكثر تأثيراً في انجراف الشباب نحو التدخين والإدمان؟ وهل ترون أن التوعية الحالية كافية لمواجهة هذه الظاهرة؟

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق