الصدى- حمص- دلال الشويتي
ينعكس التوتر والانزعاج على الجوانب المعرفية والانفعالية، وقد يؤثر سلباً على الأداء والتحصيل الدراسي.
وفي هذا السياق، أوضحت رئيسة دائرة البحوث في مديرية تربية حمص، سماهر شعبان، أن القلق الامتحاني حالة نفسية تترافق مع اضطرابات معرفية وانفعالية وأعراض فسيولوجية، تظهر عند مواجهة الامتحان أو الاستعداد له.
وبيّنت أن أسباب هذه الظاهرة متعددة، من أبرزها الخوف من الفشل نتيجة التوقعات المرتفعة، والرغبة في إرضاء الوالدين والمعلمين، إضافة إلى المنافسة بين الطلاب، وضعف الاستعداد وتنظيم الوقت، وصعوبة استيعاب المعلومات أو استرجاعها، فضلاً عن الضغوط الأسرية والبيئية التي قد تفوق قدرات الطالب.
وأشارت إلى أن من العوامل المساعدة على تفاقم القلق حدة المنافسة والتطلع إلى تحقيق المراتب الأولى، إلى جانب ميل بعض الأسر إلى مقارنة الأبناء بغيرهم، ما يزيد من الضغط النفسي عليه.
وإن آثار القلق الامتحاني تتنوع بين الجوانب الجسدية والمعرفية والنفسية والدراسية، إذ تشمل أعراضاً جسدية مثل تسارع ضربات القلب والتعرق واضطرابات النوم، ومعرفية كالتشتت وضعف التركيز ونسيان المعلومات، ونفسية كالتوتر وفقدان الثقة بالنفس، فضلاً عن تأثيره المباشر في تراجع الأداء الأكاديمي.
.هذه الظاهرة تتطلب تكاملاً بين دور الأسرة والمدرسة، حيث يتمثل دور الأسرة في توفير بيئة هادئة وداعمة، وتعزيز الثقة بالنفس، والمساعدة في تنظيم الوقت، إلى جانب الاهتمام بالتغذية السليمة والابتعاد عن المقارنات.
أما دور المدرسة، فيتركز على توفير بيئة تعليمية محفزة، وتفعيل دور المرشدين النفسيين لنشر الوعي بأساليب الدراسة الفعالة، إلى جانب إجراء اختبارات تجريبية، وتدريب الطلاب على التعامل مع ورقة الإجابة، وتهيئة القاعات الامتحانية وإتباع بعض الإرشادات العملية قبل الامتحان، مثل الحصول على قسط كافٍ من النوم، وتناول وجبة خفيفة، والوصول المبكر إلى القاعة، والتوقف عن الدراسة قبل بدء الامتحان بوقت كافٍ، إضافة إلى تعزيز الحديث الإيجابي مع الذات.

