الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

اكتشاف قد يغني مرضى سرطان الدم عن العلاج الكيميائي

أشارت تجربة في مرحلة مبكرة إلى أن نوعاً معدلاً من العلاج بخلايا CAR T قد يغني مرضى سرطان الدم عن العلاج الكيميائي السام الذي يعطى عادة بشكل مسبق.

ويعتمد العلاج بخلايا “كار-تي” على خلايا مناعية تسمى الخلايا التائية، التي تستخرج من دم المريض وتعدل ‌لإنتاج بروتين يستهدف السرطان؛ وتتكاثر حتى تصل إلى ملايين الخلايا قبل إعادة حقنها في المريض؛ وعادة ما تعطى أدوية العلاج الكيميائي السامة مسبقاً لتثبيط جهاز المناعة وتعزيز فعالية خلايا “كار-تي”.

واستخدمت النسخة المعدلة، التي جرى اختبارها في المرحلة الأولى من التجارب، نوعاً محدداً من الخلايا التائية يعرف باسم الخلايا الجذعية التائية ذات الذاكرة، والتي تستطيع تجديد نفسها وتعيش لسنوات وتتحول إلى مجموعات فرعية عديدة أخرى من الخلايا التائية.

وأفادت الدراسة، بأنه أعيد حقن مجموعة من المرضى المصابين بأنواع مختلفة من سرطان الدم، والذين لم ينجح علاجهم بزرع نخاع العظم، بالخلايا الجذعية التائية ذات الذاكرة، وتم حقن مجموعة أخرى بخلايا (كار-تي) العادية، وهو علاج لم يمض على استخدامه سوى 10 سنوات تقريباً، ولم يتلق أي من المرضى علاجاً كيميائياً مسبقاً.

وبلغت نسبة الاستجابة الكاملة، والتي اختفى فيها السرطان 45% في مجموعة العلاج بالخلايا الجذعية التائية مقارنة مع 10% في المجموعة الأخرى.

وقال الباحثون في الدراسة التي نشرتها دورية Cell، إن معدلات الاستجابة الإجمالية كانت ‌متقاربة في المجموعتين من الناحية الإحصائية.

قال الباحث الرئيسي في الدراسة لوكا جاتينوني، رئيس قسم الأبحاث في معهد لايبنيتس للعلاج المناعي بمدينة ريجنسبورج في ألمانيا، في بيان: “رؤية استجابات كاملة لدى المرضى عند جرعات (منخفضة) دون علاج كيميائي مسبق، يؤكد نتائج العمل على مدى سنوات في المرحلة قبل السريرية ويفتح فصلاً ‌جديداً في تصميم خلايا (كار-تي)”.

وقال الباحثون إن المرضى في مجموعة الخلايا الجذعية ذات الذاكرة سجلوا أيضاً معدلات ظهور أقل لأعراض الالتهاب الشائعة، والتي قد تكون خطيرة عندما ‌تصبح ‌خلايا “كار-تي” مفرطة النشاط في الجسم.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق