32.7 C
دمشق
03.08.2026
الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

55 شاعراً وأديباً من 16 دولة بمهرجان دمشق الدولي للشعر العربي

انطلقت على مسرح دار الأوبرا بدمشق، فعاليات الدورة الأولى من مهرجان دمشق الدولي للشعر العربي، بمشاركة 55 شاعراً وأديباً ومحاضراً من 16 دولة عربية، ضمن تظاهرة ثقافية تستمر حتى السابع من آب الجاري، وتتضمن أمسيات شعرية ومحاضرات فكرية وفقرات فنية وتراثية.

بدأ حفل الافتتاح بعرض مرئي بعنوان دمشق والشعر، تناول الصلة التاريخية الوثيقة بين المدينة والشعر العربي، واستعراض قصائد خالدة تغنى أصحابها بالفيحاء وجمالها وعراقتها ومكانتها الحضارية.

وقدم الفنان مالك نور مغناة بعنوان القصيدة السورية، شارك في تأليفها الشعراء خالد محيميد وإبراهيم جعفر وموسى سويدان، واستهلت بمطلع: غنّى دمشقَ الياسمينُ فأطربا… يا مرحباً بغنائه يا مرحباً، قبل أن تجول على امتداد الجغرافيا السورية من أقصى الجنوب إلى أبعد نقطة في الشمال، مستحضرةً تنوع المحافظات السورية وأصالتها وما تختزنه البلاد من تاريخ حضاري وثقافي غني.

وأكد وزير الثقافة محمد ياسين الصالح، في كلمة خلال الحفل، أن المهرجان يمثل عودة دمشق إلى مكانتها حاضنةً للشعر ومنبراً للثقافة العربية، ويفتح فضاءها أمام شعراء سورية والعالم العربي للاحتفاء بالكلمة الحرة ودور الشعر في تشكيل الوعي والهوية.

وأوضح أن المهرجان يكرّم عدداً من القامات الثقافية والأدبية العربية، بينهم الشاعر اللبناني شوقي بزيع، تقديراً لموقفه الرافض لجرائم النظام البائد والميليشيات المتحالفة معه ضد الشعب السوري، والناقد السوري الدكتور خلدون الشمعة، الذي عانى المنفى بسبب مواقفه المناهضة للديكتاتورية، إضافة إلى الناقد السعودي الدكتور عبد الله الغذامي، والشاعرة الكويتية الدكتورة سعاد الصباح، والشاعر والأديب القطري الدكتور حسن علي النعمة، والشاعر الكويتي الدكتور مشعل الزعبي، والإعلامي والشاعر القطري علي المسعودي.

وكشف الصالح عن مبادرات لدعم الحركة الشعرية، تشمل فتح باب المشاركة في جائزة البردة الشامية، وإطلاق جائزة السيف الدمشقي للشعر العربي، وإنجاز موقع ديوان شعراء سوريا لتوثيق تجارب الشعراء السوريين عبر العصور، إلى جانب التوجه لتشكيل لجنة متخصصة بالشعر النبطي، بما يعزز تنوع المشهد الشعري ويحفظ موروثه.

واختُتم الحفل بكلمة لمدير مركز الحوار الحضاري في منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة الإيسيسكو خالد فتح الرحمن، أكد فيها أن المهرجان يجدد الصلة التاريخية بين دمشق والشعر، ويسهم في استعادة مكونات الهوية الثقافية العربية ومواجهة تراجع الإبداع أمام طغيان وسائل الاتصال الحديثة، مشدداً على أن دمشق تستحق مهرجاناً دولياً يليق بدورها في احتضان الشعراء وإلهامهم.

حضر الافتتاح وزيرا المالية محمد يسر برنية، والزراعة باسل السويدان، ومحافظ دمشق ماهر مروان إدلبي، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي العاملين في دمشق.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق