الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

قدسية لـ”الصدى”.. المسرح ليس ترفاً، بل صرخة بوجه العدم

في أروقة قصر الثقافة بمدينة حمص، حيث يلتقي عبق المكان بتاريخ الفن، وكان المسرح شاهداً على تجارب إبداعية راسخة، التقى موقع “الصدى” الفنان القدير زيناتي قدسية في حوار خاص، تحدث فيه عن المسرح، والجمهور الحمصي، وعلاقة الفن بالأجيال الجديدة، إضافة إلى رؤيته للمشهد الثقافي اليوم.

حمص ليست مجرد مدينة أقدم فيها عرضاً، بل أعتبرها معياراً حقيقياً للثقافة. جمهورها يمتلك حساً نقدياً وذائقة مسرحية عالية، والوقوف على هذا المسرح يمنح الفنان طاقة كبيرة، ويدفعه ليقدم أفضل ما لديه.

المسرح هو الفن الذي لا يمكن استبداله، لأنه يقوم على اللقاء المباشر بين الممثل والجمهور. أما المونودراما، فهي ليست ممثلاً واحداً فقط، بل اختزال عميق للوجع الإنساني. الماغوط علّمنا الصدق في التعبير عن انكسارات الإنسان، ونحن اليوم بأمسّ الحاجة إلى هذا الصدق في مواجهة واقع تفرضه الشاشات والصور السريعة.

المشكلة ليست في الشباب، بل في طريقة مخاطبتهم. إذا قدمنا لهم خطاباً قديماً وجامداً، فمن الطبيعي أن يبحثوا عن بدائل أخرى. المطلوب مسرح يلامس أسئلتهم وقلقهم الحقيقي، ويحترم وعيهم وذكاءهم. المسرح يجب أن يكون مرآة للمجتمع، لا منصة للوعظ.

أشكر محبتهم الكبيرة، فهي الوقود الحقيقي لأي فنان. حمص ستبقى مدينة نابضة بالإبداع، وأتمنى دائماً أن نكون عند حسن ظن جمهورها الواعي والمحب للفن.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق