الصدى- حمص- رامي الدويري- غياث طليمات
ضمن أجواء ملؤها الألق والأصالة وفي إطار فعاليات مهرجان “نيسان حمص.. ربيع سوريا” برزت مشاركة الأستاذ المبدع أحمد الكردي رئيس الجمعية الحرفية للمهن التراثية في حمص، كواحدة من أهم المحطات الثقافية والفنية التي استقطبت الزوار والمهتمين بإرث المدينة العريق.
ويُعد الكردي علماً من أعلام الفن التراثي السوري حيث لم تقتصر مشاركته في المهرجان على الجانب التنظيمي فحسب بل قدّم من خلال موقعه ورؤيته الفنية الثاقبة نموذجاً حياً لكيفية الحفاظ على الهوية السورية وصونها عبر بوابة الحرف اليدوية.
وقد عكست المعروضات والنشاطات التي أشرف عليها الكردي عمق التمسك بالجذور مبرزةً المهارة اليدوية الفائقة التي تتوارثها الأجيال في مدينة “ابن الوليد”. ومن خلال جناح المهن التراثية استطاع الكردي أن ينقل الزوار في رحلة عبر الزمن مؤكداً أن الحرفة ليست مجرد أداة بل هي حكاية إنسان وأرض وذاكرة حية تأبى النسيان.
”إن الحفاظ على هذه المهن هو معركة وعي قبل أن يكون مجرد صنيع يدوي وهو ما جسدته مشاركتنا في مهرجان نيسان لنؤكد أن ربيع حمص يزهر دائماً بوفاء أبنائها لتراثهم.”
لقد شكلت لمسات الأستاذ أحمد الكردي في هذا المهرجان جسراً يربط بين عراقة الماضي وتطلعات المستقبل ليظل “نيسان حمص” شاهداً على حيوية الإبداع السوري وقدرته على التجدد والخلود.
