الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

مدفن وصومعة عائلة شمسيغرام إرث معماري من ذاكرة حمص

تحتفظ مدينة حمص بسجل تاريخي عميق يعود إلى العهد الروماني حين كانت تُعرف باسم إميسا وكانت مركزاً سياسياً ودينياً مهماً في المنطقة. ومن الشواهد التي ارتبطت بتلك المرحلة مدفن وصومعة عائلة شمسيغرام التي لعبت دوراً بارزاً في حكم وسط سوريا خلال القرن الأول الميلادي.

شُيّد المدفن عام 78 ميلادي على هيئة برج جنائزي يعكس الطراز المعماري السائد آنذاك حيث كانت الأبراج الحجرية تُقام تخليداً لذكرى العائلات الحاكمة وتأكيداً لمكانتها الاجتماعية والسياسية. وتموضع الصرح في الجهة التي يُعرف موقعها اليوم قرب دوار 94 ما جعله علامة بارزة على طريق القوافل القديمة التي كانت تعبر المنطقة.

غير أن هذا المعلم التاريخي لم يبقَ قائماً إذ جرى هدمه عام 1911 خلال أعمال تنظيم عمراني ما أدى إلى فقدان أحد أبرز الشواهد الأثرية المرتبطة بتاريخ حمص القديم.

وبرغم اندثاره ما تزال صومعة ومدفن شمسيغرام جزءاً من الذاكرة التاريخية للمدينة ودليلاً على عمق جذورها الحضارية وتنوع موروثها المعماري.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق