موقع الصدى
كشفت دراسة حديثة نفذها باحثون من هيئة التأمين الصحي الوطنية في تايوان، أن تكرار الإصابة بجفاف العين قد لا يكون عرضاً عابراً، بل مؤشراً مبكراً على الإصابة بأحد أمراض المناعة الذاتية، إذ يسبق التشخيص في المتوسط بنحو ثلاث سنوات، ما يفتح نافذة زمنية للتدخل المبكر.
وأوضحت الدراسة المنشورة في مجلة JAMA Network Open العلمية، والتي استندت إلى بيانات 67,264 مريضاً في تايوان شُخصوا بأمراض مناعية ذاتية بين عامي 2008 و2021، أن مرض جفاف العين ظهر قبل تشخيص الاضطراب المناعي بفترة ملحوظة لدى نسبة كبيرة من المرضى.
وسجّل مرض شوغرن، الذي يستهدف الغدد الدمعية واللعابية، أعلى ارتباط، إذ تجاوزت نسبة جفاف العين 80 بالمئة من الحالات قبل التشخيص، كما ظهرت نسب تفوق 20 بالمئة في تسعة أمراض مناعية أخرى، بينها التهاب المفاصل الروماتويدي بنسبة 39.3 بالمئة، والذئبة الحمراء بنحو 38 بالمئة، بينما سجل داء كرون أدنى نسبة عند 23 بالمئة.
وأظهرت النتائج تبايناً بحسب نوع المرض والجنس، إذ كانت النساء أكثر عرضة للإصابة بجفاف العين عبر مختلف الأمراض المشمولة، كما تبين أن الجفاف المرتبط بالمناعة الذاتية غالباً ما يكون أشد حدة ومصحوباً بالتهاب مزمن، وقد يؤدي في حال إهماله إلى مضاعفات خطرة مثل التهاب القرنية أو تقرحاتها، بما يهدد البصر.
ويرى الباحثون أن التعامل مع جفاف العين كعلامة إنذار مبكر، قد يسهم في تسريع تشخيص الأمراض المناعية ووضع خطط علاجية قبل تفاقمها.
