الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

​سراقب.. عودةُ الحياة بين أنقاضِ الحرب وغيابِ الخدمات الأساسية

​رغم مرور أكثر من عام على استعادة المدينة لنبضها، لا تزال مدينة سراقب بريف إدلب الشرقي تكابد لتجاوز مخلفات الحرب، وسط مفارقةٍ تجمع بين الإصرار الشعبي على العودة والحياة، وبين غيابٍ شبه تام لبعض الخدمات الحيوية، وعلى رأسها قطاع الطاقة.

​في ظل التحديات، برزت تطورات إيجابية ساهمت في تثبيت دعائم الاستقرار بالمدينة مؤخراً:

​النهوض الصحي: تم افتتاح مشفى عام ومشفى آرام التخصصي، مما خفف الأعباء عن المدينة، ترافق ذلك مع عودة لافتة للأطباء من أبناء سراقب وافتتاح عياداتهم الخاصة.

​قطاع المياه: شهدت المدينة تحسناً ملموساً في تأمين مياه الشرب، حيث يستمر ضخ المياه بشكل منتظم بعد الانتهاء من إعادة تأهيل محطات المياه الرئيسية في المدينة، مما وفر على الأهالي عناء شراء الصهاريج.

​إزالة الأنقاض: قام مجلس البلدة بترحيل نسبة كبيرة من الأنقاض بجهود شخصية، مما ساهم في فتح الشوارع وتسهيل حركة العودة والإعمار.

​على المقلب الآخر، لا تزال مشكلة الكهرباء العائق الأكبر، حيث لم تصل الشبكة للمدينة حتى اللحظة.

​البدائل المكلفة: يعتمد السكان وأصحاب المحلات على المولدات الخاصة والطاقة الشمسية، وهو ما يضيف أعباء مالية إضافية على كلفة المعيشة والإنتاج.

​شهدت سراقب افتتاح محلات ومطاعم جديدة أعادت للسوق حيويته، إلا أن هذا الانتعاش يصطدم بعقبات عدة قبل حلول شهر رمضان:

​تغول الإيجارات: يعاني أصحاب الفعاليات من ارتفاع الإيجارات التي تبدأ من 200 دولار أمريكي وما فوق.

​غلاء الأسعار: لوحظ ارتفاع ملحوظ في الأسعار قبيل الشهر الفضيل، نتيجة اعتماد المحلات على بدائل الكهرباء الغالية لتشغيل البرادات والإنارة، مما انعكس سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين.

​إن المشهد في سراقب اليوم يثبت إرادة الأهالي في ترميم حياتهم؛ فمن إعادة تأهيل محطات المياه إلى نهضة القطاع الطبي وترحيل الأنقاض، تبدو المدينة في طريقها للتعافي. إلا أن بقاء المدينة بلا كهرباء واستمرار ارتفاع الإيجارات يفرض ضرورة التدخل العاجل لضمان استقرار العائدين وتخفيف وطأة الغلاء قبل رمضان.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق