الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

ثلجة الأربعين… أقسى شتاء في ذاكرة بلاد الشام

«الثلجة الكبيرة» أو «ثلجة الأربعين» حدثت عام 1911، وتركّت أثراً لا يُنسى في ذاكرة الأجداد. فقد تساقطت الثلوج بكثافة وبقيت متراكمة لفترة طويلة، مع موجة صقيع شديدة وصلت أحياناً إلى درجات شديدة الانخفاض شبيهة بدرجات الحرارة في سيبيريا.

تسببت هذه الظروف في توقف القوافل ونفوق عدد كبير من الحيوانات، وهلاك بعض الناس بسبب البرد والأمراض الصدرية، فيما تجولت الوحوش في المناطق المغطاة بالثلوج بحثاً عن الطعام. كما شابت الأزمة معاناة الأهالي من شح الغذاء والوقود وارتفاع الأسعار، وتوقفت الأفران عن الإنتاج.

كما لحقت أضرار بالمباني، من تشقق الأعمدة الحجرية إلى تحطّم الرخام والأواني الزجاجية، واضطرت السلطات العثمانية إلى فتح الحمامات العامة ليلاً لإيواء الفقراء.

على الرغم من أن الثلوج لم تتساقط طوال الأربعين يوماً، إلا أن البرودة الشديدة واستمرار الثلوج تركا أثرهما العميق، ما جعل «ثلجة الأربعين» علامة فارقة في تاريخ الشتاء في بلاد الشام.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق