الصدى– حمص- رامي الدويري– غياث طليمات
يُعدّ باب الدريب، المعروف أيضاً باسم «الباب الصغير»، أحد أبواب مدينة حمص القديمة السبعة، ويقع في الزاوية الجنوبية الشرقية لسور المدينة، متجهاً نحو الشرق. ويقع موضعه اليوم في منتصف الطريق ضمن شارع أحمد الرفاعي، مقابل جامع كعب الأحبار، الممتد باتجاه بستان الديوان.
وشكّل الباب تاريخياً منفذاً رئيسياً نحو القرى الشرقية والجنوبية الشرقية للمدينة، إضافة إلى الأراضي الزراعية المجاورة، عبر عدة طرق فرعية عُرفت بـ«الدروب»، ويُرجَّح أن يكون اسمه مشتقاً من هذا الدور الحيوي.
ويشير عدد من المعمّرين إلى أن نقشاً كان يعلو الباب يحمل شعار السلطان نور الدين زنكي على شكل زهرة الزنبق. كما ورد ذكره في بعض المصادر التاريخية باسم «باب الدير»، نسبةً إلى دير سمعان الذي يُعتقد أنه كان قائماً قرب الموقع الذي دُفن فيه الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز، حيث يقع جامعه وقبره اليوم على مقربة من باب الدريب من الجهة الشرقية، في حي جب الجندلي.
وكان الباب يُعرف أيضاً باسم «الباب الصغير»، ودخلت منه الجيوش العربية الإسلامية إلى مدينة حمص بقيادة الصحابيين الجليلين أبي عبيدة عامر بن الجراح وخالد بن الوليد رضي الله عنهما.
وفي عام 1925، أزالت بلدية حمص باب الدريب، ليبقى اسمه وتاريخه شاهداً على عمق المدينة الحضاري ومكانته في الذاكرة العمرانية لحمص.
