الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

مكافحة خطاب الكراهية حجر الزاوية لبناء سوريا الجديدة

أقيمت ظهر اليوم السبت 3/1/2025 جلسة حوارية بعنوان: “دور الإعلامي في التغيير والحد من خطاب الكراهية “في الملتقى الثقافي اليسوعي بمدينة حمص والتي استضافت الاستاذ المعتصم باللّه الكيلاني، المختص في القانون الجنائي الدولي وحقوق الإنسان، في لقاء جمعه مع عدد من إعلاميي محافظة حمص، والذي أكد أن سوريا تمر اليوم بمرحلة “حساسة وفارقة” في تاريخها، متمثلة في وضع لبنات البناء الأولى عقب إسقاط الاستبداد.

وشدد الكيلاني، على أن تعزيز استقرار الدولة السورية المستقبلية مرهون بتبني آليات قانونية واجتماعية صارمة لمكافحة خطاب الكراهية والتحريض.

​وفي سياق حديثه عن مسار العدالة الانتقالية، أشار الكيلاني- وهو باحث دكتوراه في القانون الدولي إلى أن اللغة التمييزية والتحريض المنتشر حالياً يشكلان العائق الأكبر أمام تحقيق السلم الأهلي، وقال: “إن بناء سوريا الجديدة القائمة على الاستقرار يتطلب استئصال خطاب الكراهية الذي لن يقودنا إلا إلى نتائج كارثية تهدد النسيج المجتمعي”.

​ووجه الكيلاني رسالة خاصة إلى الكوادر الإعلامية في حمص، واصفاً إياهم بـ “أصحاب اليد العليا” في معركة الوعي القادمة، واستذكر الدور البطولي لهؤلاء الإعلاميين الذين حملوا لواء الثورة السورية منذ بداياتها، وكانوا العين التي نقلت للعالم حقيقة الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها الشعب السوري.

​وأضاف: “اليوم، يبرز دوركم الأهم في قيادة مرحلة الانتقال السياسي عبر توحيد سردية الحقيقة، ومحاربة النفس الطائفي والتمييز، لضمان نجاح عملية التحول الديمقراطي واستعادة هيبة الدولة القانونية”.

​يأتي هذا اللقاء في إطار الجهود التي يبذلها الكيلاني كناشط بارز في مجالات العدالة الانتقالية ومكافحة التمييز، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر كافة الجهود الحقوقية والإعلامية لضمان عدم انزلاق البلاد نحو صراعات جانبية تغذيها لغة الكراهية.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق