-1.6 C
دمشق
15.01.2026
الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

قلة العدادات الكهربائية.. تظلم المشتركين بلا عدادات

أقرت المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء آلية “التقدير الجزافي” لاستهلاك المشتركين الذين يفتقرون للعدادات الأحادية. ورغم أن القرار جاء تحت غطاء “تنظيم العمل”، إلا أنه حمل في طياته اعترافاً صريحاً بالعجز عن تأمين التجهيزات الأساسية، مع تحميل تبعات هذا العجز مالياً للمستهلك النهائي.

استهلت المؤسسة قرارها بعبارة “نظراً لعدم توفر العدادات”، وهو ما يعد إقراراً بفشل المنظومة في مواكبة الطلب على أدوات القياس.

وبدلاً من إيجاد حلول لوجستية لتأمين هذه العدادات، ذهبت الوزارة نحو فرض “كميات افتراضية” للاستهلاك – بالتعرفة الجديدة المرتفعة أصلا-، مما ينسف مبدأ عدالة الجباية القائم على “الدفع مقابل الاستهلاك الفعلي”.

تضمن القرار فرض استهلاك ثابت بمقدار 400 كيلو واط ساعي (ك.و.س) لكل دورة، وهو رقم يراه مراقبون مرتفعاً قياساً لساعات التقنين التي تشهدها معظم المحافظات.

شرائح الأسعار: توزيع الاستهلاك المقدر على شرائح سعرية تبدأ بـ 600 ليرة لكل كيلو واط ساعي (ك.و.س) وتصل إلى 1400 ليرة لآخر 100 كيلو واط، يضع المشترك أمام فاتورة مرتفعة دون وجود دليل مادي (عداد) يثبت استهلاكه لهذه الكمية.

رغم إشارة القرار إلى أن هذا الإجراء “مؤقت” لحين تأمين العدادات، إلا أن غياب سقف زمني واضح لهذا التأمين يثير القلق من استدامة هذا النهج. إن فرض مبالغ مالية بناءً على “توقعات مكتبية” لا يتماشى مع معايير جودة الخدمات العامة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تتطلب دقة متناهية في احتساب التكاليف على المواطن.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق