الصدى- حمص- نسيم الأزهري- غياث طليمات
حمص في أجواء من الفرحة الوطنية الغامرة بتحرير سوريا وعودة الأمن، أقامت الجمعية التاريخية السورية بالتعاون مع نادي دوحة الميماس فعالية ثقافية تراثية مميزة تحت عنوان “سهرة حمصية”، احتفالاً بـ”أيام النصر” وتأكيداً على الالتزام بحماية التراث والثقافة السورية.
الفعالية، التي تضمنت تقديم أجمل الموشحات التراثية والقدود الحمصية، تأتي في سياق جهود الجمعية لإعادة إحياء التراث الغنائي بمدينة حمص، الذي وصفه القائمون بأنه “عريق جداً”.
رؤساء الجمعية يؤكدون: التحرير محطة فاصلة وحماية التراث هدفنا
أوضح الدكتور حيان فاخوري، رئيس مجلس إدارة الجمعية التاريخية السورية، أن الفعالية تحقق هدفين رئيسيين:
الاستمرار في الاحتفالات بنصر التحرير، الذي يمثل انتقالاً من مرحلة الظلم والعدوان إلى مرحلة التحرير والنصر وبناء سوريا الجديدة.
حماية التراث الغنائي الذي هو جزء من التراث المادي للمدينة.
من جانبها أكدت الدكتورة أمية الغزي، أستاذة التاريخ بجامعة حمص وعضو مجلس بالجمعية التاريخية، أن فترة التحرير هي “حد فاصل في تاريخنا كسوريين”، وأن الجمعية اختارت بدء هذه المرحلة بالاحتفال بالتراث والموسيقى، متمنية أن تنال “السهرة الحمصية” إعجاب الجمهور.
تعاون عريق ومناسبات قادمة
كما أشار المهندس رامي الدويري، عضو بالجمعية التاريخية، إلى أن التعاون مع نادي دوحة الميماس للموسيقى والتمثيل يعود إلى كونه من أعرق الأندية السورية، حيث يرجع تاريخه إلى عام 1933، وأن الهدف من التعاون هو “إعادة إحياء التراث الثقافي بمدينة حمص، وبخاصة الغناء والموشحات والقدود الحمصية”.
كما نوه الأستاذ خالد فرج، عضو الجمعية، بأن الفعالية تتزامن مع مناسبة “بدء عملية ردع العدوان” والفتح المبين لمدينة حمص، وكشف عن فعاليات قادمة تتضمن محاضرة حول فتح حمص في العصر الإسلامي ستقدمها الدكتورة أمية الغزي.
صدى مجتمعي وفخر بالتاريخ
عبّر الحضور عن سعادتهم بالفعالية، حيث أكد الأستاذ بسّام عيون السود، وهو تاجر عطورات من السوق المسقوف الذي يعود تاريخ محله لأكثر من 150 عاماً، عن فخره بالتراث وحفاظهم على معالم محلاتهم القديمة، واصفاً الفعالية بأنها “رائعة” ومناسبة للتحرير.
بدورها، أكدت الفنانة التشكيلية سناء المصري، التي تعمل في منظمات المجتمع المدني، أن الإدارة الجديدة للجمعية تسعى لتجديد كل شيء لمواكبة التحرير، مشددة على أن كل فرد هو “مسؤول عن دولته وشارعه ومجتمعه”.
