الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

خطأ في الترجمة أشعل حرباً نووية وقصفت هيروشيما

تخيل أن يتوقف مصير آلاف البشر على “ترجمة” كلمة واحدة! هذا ليس مشهداً من فيلم خيال علمي، بل كارثة لغوية حدثت بالفعل في الحرب العالمية الثانية.

القصة باختصار: في يوليو 1945، وجه الحلفاء “إعلان بوتسدام” لليابان مطالبين بالاستسلام الفوري. حاصرت الصحافة رئيس الوزراء الياباني “كانتارو سوزوكي” للرد، فأجاب بكلمة واحدة: “Mokusatsu” (黙殺)

هنا وقعت الكارثة.. فهذه الكلمة في اليابانية هي “فخ لغوي” يحمل معنيين متباعدين جداً:

 1- لمعنى الأول (المقصود): “لا تعليق حالياً” (نحتاج وقتاً للتفكير).

 2- المعنى الثاني (العدائي): “نتجاهل الأمر باحتقار وصمت”.

الخطأ القاتل: وكالات الأنباء العالمية والمترجمون اختاروا المعنى الثاني، ونقلوا للعالم وللرئيس الأمريكي ترومان أن اليابان تقول: “نحن نعامل عرضكم باحتقار”.

النتيجة؟

 اعتبرت أمريكا الرد غطرسة يابانية لا تحتمل، وبعد 10 أيام فقط.. أُلقيت “الولد الصغير” على هيروشيما.

 في الأزمات السياسية، الدبلوماسية، أو القانونية، لا مجال للتخمين.

 المترجم ليس مجرد ناقل للكلمات، بل هو “مُفكك شفرات” السياق. عندما يكون النص غامضاً، فإن الاستيضاح أو اختيار اللفظ الأكثر حيادية هو طوق النجاة.

الدقة ليست رفاهية.. الدقة قد تنقذ حياة (أو مدينة بأكملها).

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق