26.6 C
دمشق
29.09.2026
الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

الرسام علي حمرة يحصد جائزة مؤسسة “اتركونا بسلام” في فرنسا

حصد رسام الكاريكاتير السوري علي حمرة جائزة مؤسسة “اتركونا بسلام” في فرنسا، ‏عن عمل كاريكاتيري نشرته صحيفة الثورة السورية في الـ27 من كانون الثاني 2026، ‏تناول فيه معاناة الأطفال واستغلالهم وزجهم في الحروب والنزاعات المسلحة، في رسالة ‏بصرية تدافع عن حقهم في الأمن والسلام والتعليم واللعب. ‏

وجاء تتويج حمرة خلال مشاركته في الدورة الـ45 من المهرجان الدولي للكاريكاتير سان ‏جوست لومارتل، أحد الملتقيات الدولية المتخصصة بالكاريكاتير والصحافة الساخرة، ‏والذي يستقطب رسامين ومؤسسات إعلامية من دول مختلفة.

وأوضح حمرة أنه لم يذهب إلى المهرجان بحثاً عن جائزة أو للمشاركة ‏في مسابقة، حيث كان حاضراً ضمن معرض مشترك مع الفنان موفق قات، وشارك فيه ‏كل منهما بنحو 25 لوحة، مشيراً إلى أن المهرجان ضم نحو أربعة آلاف رسم ‏كاريكاتيري وثلاثين معرضاً من دول مختلفة.‏

وأضاف حمرة أن اختيار عمله جاء من مؤسسة “اتركونا بسلام” من بين الأعمال ‏المعروضة، وأن إعلان النتيجة كان مفاجئاً له، إذ وجد الرسم مطبوعاً خلال حفل ‏الإعلان قبل أن يعرف أنه العمل الفائز، لافتاً إلى أن الجائزة تشكل حافزاً للاستمرار في ‏نهج الكاريكاتير المسؤول الذي يحمل رسالة ويدافع عن الإنسان وحقوقه.‏

وعن ولادة العمل، بيّن حمرة أن الفكرة ارتبطت بما شهدته مناطق في الجزيرة السورية ‏خلال السنوات الفائتة من وجود أطفال في السجون وحالات لتجنيدهم، إضافة إلى مشاهد ‏لأطفال يحملون السلاح، مؤكداً أن تلك الصور أثارت لديه إحساساً قوياً بضرورة التعبير ‏عنها فنياً.‏

وأشار إلى أنه اقترح الفكرة على رئيس تحرير صحيفة الثورة السورية نور الدين ‏الإسماعيل الذي أعجب بها، ليُنشر الرسم في الـ27 من كانون الثاني الماضي، ويختزل ‏العمل موقفاً رافضاً لتحويل الأطفال من فضاء الدراسة واللعب إلى ساحات الصراع، ‏وهي الرسالة الإنسانية التي أبرزتها أيضاً التغطيات المنشورة عن الجائزة. ‏

وأهدى حمرة الجائزة إلى أطفال سوريا والعالم، مؤكداً أن اللوحة دعوة إلى عدم زج ‏الأطفال في الحروب والحفاظ على حقوقهم في السلم والأمن والأمان، وأن هذا التكريم ‏يعزز تمسكه بالكاريكاتير بوصفه فناً قادراً على حمل القضايا الإنسانية وإيصال رسائلها ‏إلى جمهور يتجاوز الحدود واللغات.‏

ويمنح هذا التتويج حضور الكاريكاتير السوري مساحة جديدة في المحافل الفنية الدولية، ‏ويعيد التأكيد على قدرة الرسم الصحفي، باقتصاده البصري وكثافة دلالاته، على تحويل ‏قضية إنسانية معقدة إلى رسالة مباشرة يكون الإنسان، ولا سيما الطفل، في صميمها.‏

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق