23.6 C
دمشق
22.09.2026
الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

التنور.. تراث شعبي أصيل يقاوم الاندثار

رغم تبدّل أساليب الحياة وتطوّر طرق إعداد الخبز، لا يزال التنور الريفي حاضراً كجزء من التراث الشعبي، شاهداً على عادات قديمة ارتبطت بحياة الناس اليومية وصناعة خبزهم.

ويتخذ التنور شكلاً مخروطياً، واسعاً من الأسفل ويضيق تدريجياً باتجاه الأعلى، ويبلغ ارتفاعه نحو متر ونصف، مع فتحة علوية مائلة إلى الأمام تُستخدم لإدخال الخبز بواسطة أداة تُعرف بـ”الكارة”، فيما توجد في أسفله فتحة دائرية يتراوح قطرها بين 10 و20 سنتيمتراً، تساعد على خروج الرماد ودخول الهواء، بما يضمن استمرار عملية الاحتراق.

ويُحاط التنور بالحجارة والطين، بما يسمح بوضع أقراص العجين قبل رقّها وإدخالها إلى النار، فيما اعتمد الأهالي قديماً على الجلة والحطب وقوداً للتنور، قبل أن يحل المازوت مكانهما منذ خمسينيات القرن الماضي.

وللتنور أدواته الخاصة، ومنها “المِجْرَد”، وهو قضيب حديدي يبلغ طوله نحو متر وربع المتر، ينتهي بانحناءة تُستخدم لإخراج رغيف الخبز في حال سقوطه داخل التنور، إضافة إلى “المِبْسَط” الذي يُستخدم لتنظيف داخله من بقايا الخبز المحترقة والمتفحمة.

وبين تغيّر الوسائل وبقاء الذكريات، يبقى التنور واحداً من تفاصيل التراث الريفي التي تحمل حكاية المكان وذاكرة أهله، في مواجهة خطر اندثارها مع مرور الزمن.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق