الصدى- حلب – صمود جانو
لم تعد شوارع مدينة حلب مجرد طرقات للتنقل بل باتت في بعض الأحيان ساحات سباق خطرة يدفع الأبرياء ثمن التهور والاستهتار بأرواح الناس.
ففي حادثة مأساوية جديدة أقدم سائقا سيارتين، الأولى: من نوع «رانج» والثانية: من نوع BM على القيادة بسرعة وتهور في الشارع العام ما أدى إلى دهس امرأتين وقذفهما باتجاه سيارة أخرى ليلقيا حتفهما على الفور وفقا” للمعلومات المتداولة عن الحادثة.
والأمر الأكثر إيلاما” أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها إذ شهد المكان نفسه بالقرب من دوار العمارة قبل أقل من شهرين دخول سيارة إلى سور كلية العمارة نتيجة حادث سير كما شهدت شوارع أخرى حوادث مروعة منها سقوط سيارة من فوق جسر ودهس امرأة على الرصيف في منطقة الفرقان.
مشاهد متكررة تطرح تساؤلات مؤلمة إلى متى ستبقى حياة المواطنين رهينة لسائق متهور؟ وهل أصبح الموت خبرا يوميا” اعتاد الناس سماعه؟
سيارات ودراجات نارية تجوب شوارع حلب بسرعات جنونية وسط غياب الالتزام بقواعد المرور في مشهد يهدد سلامة المشاة والسائقين على حد سواء ويحول الطرقات إلى مصدر خوف دائم للعائلات.
إن أرواح الناس ليست لعبة والشوارع ليست حلبات سباق!
المطلوب اليوم إجراءات جدية ورادعة وتشديد الرقابة المرورية ومحاسبة كل من يعرض حياة الآخرين للخطر قبل أن تتحول كل رحلة قصيرة في شوارع حلب إلى مأساة جديدة.
