الصدى – حمص – فكرات أصلان
في أمسية حملت عبق الكلمة وجمال القصيدة، احتضن اتحاد الكتاب العرب بحمص، بالتعاون مع ملتقى الأربعاء الثقافي في تلبيسة، لقاءً شعرياً مميزاً مساء الأربعاء 17 حزيران 2026 في مقر الاتحاد بحي الغوطة، بحضور نخبة من الأدباء والشعراء والمهتمين بالشأن الثقافي.
وشهدت الأمسية حضور المهندس إبراهيم محمد مردود مدير منطقة الرستن، والأستاذ محمود الضحيك مدير ناحية تلبيسة، والمهندسة عائدة الضيخ رئيسة بلدية تلبيسة، إلى جانب عدد من الفعاليات الثقافية والاجتماعية.
وافتتحت الأديبة عبير نحاس، رئيسة اتحاد الكتاب العرب بحمص، الأمسية بكلمة أكدت فيها أهمية التعاون الثقافي بين المؤسسات والملتقيات الأدبية، مشيرة إلى أن هذه اللقاءات تسهم في تعزيز الحراك الفكري والإبداعي وفتح آفاق جديدة أمام المبدعين لتبادل تجاربهم ورؤاهم.
كما قدّم الدكتور عبدالرحمن الضيخ لمحة عن مسيرة ملتقى الأربعاء الثقافي في تلبيسة، مستعرضاً أبرز محطاته ونشاطاته التي أسهمت في ترسيخ حضوره كمنبر ثقافي يجمع الأدباء والمثقفين ويحتفي بالإبداع في مختلف أشكاله.
وتولت الشاعرة ريناز جحواني تقديم فقرات الأمسية بأسلوب شعري أنيق، فاستهلها الشاعر عبد الرزاق محمد الأشقر بقصيدتي “ذاكرة مؤقتة” و”الذكريات مُدى”، حيث تنقل بين محطات الذاكرة الإنسانية وتأملاتها. ثم ألقى الشاعر عبد الكريم جمعة قصيدته “في محراب الوطن”، مستحضراً قيم الانتماء والوفاء للأرض.
وفي قصيدته “هجرة الياسمين”، رسم الشاعر علاء الدين الصويص مشاهد من معاناة السوريين وما خلفته سنوات النزوح من وجع وحنين، بينما اختتم الشاعر محمد علي فنجان الأمسية بقصيدتي “من بغيث الأبتر” و”الخذلان”، اللتين حملتا أبعاداً إنسانية عميقة تناولت الفقد والاغتراب والانكسارات التي يتركها الغياب في الروح.
وتفاعل الحضور مع النصوص الشعرية التي تنوعت بين الوطني والوجداني والإنساني، مؤكدين أهمية هذه الفعاليات في إعادة الحيوية إلى المشهد الثقافي وتعزيز حضور الشعر كأحد أهم أشكال التعبير عن قضايا الإنسان وهمومه.
واختتمت الأمسية وسط إشادة بالمستوى الأدبي للنصوص المشاركة، وبالتعاون الثقافي المثمر بين اتحاد الكتاب العرب وملتقى الأربعاء الثقافي، في خطوة تؤكد أن الكلمة ما زالت قادرة على جمع القلوب وصناعة الجمال.
