19.4 C
دمشق
30.10.2026
الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

40 متدرباً ومتدربة بدورة مجانية بالأمن السيبراني باللاذقية لتأهيلهم للعمل

انطلقت في مقر الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية باللاذقية دورة مجانية في الأمن السيبراني، بالتعاون مع مؤسسة الآغا خان، ضمن مشروع “المهارات القابلة للتوظيف”، بمشاركة 40 متدرباً ومتدربة من طلاب الهندسة في السنوات الأخيرة والخريجين الجدد.

وأوضح مساعد المشروع في المنطقة الساحلية، فادي عكاري أن المشروع انطلق في سوريا أواخر عام 2023 ومطلع 2024 من دمشق، قبل أن ينتقل إلى طرطوس وسلمية، وصولاً إلى اللاذقية.

وبين عكاري أن البرنامج امتداد للتجربة التي بدأت عام 2021 في البرتغال، مشيراً  إلى أن المشروع يشكل برنامجاً تدريبياً متكاملاً يرافق المشاركين منذ بدء التدريب وحتى انتهائه، ما يساعدهم على دخول سوق العمل، سواء بالتنسيق مع شركات برمجية محلية أو عبر فرص العمل الحر “freelance”مع شركات خارج سوريا.

وأوضح عكاري أن المشروع يُنفذ حالياً في أربع محافظات اختيرت بناءً على دراسات لاحتياجات سوق العمل، مع خطة للتوسع إلى محافظات أخرى خلال عام 2027.

وأشار إلى أن هذا التعاون هو الأول من نوعه في اللاذقية، ويشكل بداية لسلسلة من المبادرات والمشاريع التنموية الهادفة إلى تطوير مهارات الشباب وتأهيلهم لمتطلبات سوق العمل.

من جهتها، أكدت رئيسة اللجنة الإدارية في فرع الجمعية السورية للمعلوماتية باللاذقية، هزار إسماعيل أن الجمعية تمتلك خبرة واسعة في التدريب التقني، وتعمل على ربط المعرفة العلمية بالخبرة العملية وفق متطلبات سوق العمل، موضحة أن الأمن السيبراني وصيانة وتشغيل الألياف الضوئية من أبرز المهارات المطلوبة حالياً.

وبيّنت إسماعيل أن المشروع الختامي للدورة يقيس قدرة المتدربين على تطبيق ما اكتسبوه من معارف ومهارات، فيما تُمنح لهم شهادات مصدقة من الجمعية تسهم في دعم سيرهم الذاتية وفرصهم المهنية، مؤكدة أن الشراكة مع مؤسسة الآغا خان تسهم في تعزيز فرص الشباب لبناء مسار مهني قائم على المعرفة والكفاءة.

بدوره، أوضح المدرب فاضل مرشد في تصريح مماثل أن الدورة تهدف إلى رفد سوق العمل بكوادر مؤهلة في مجال الأمن السيبراني، في ظل تزايد الهجمات الإلكترونية، مشيراً إلى أن التدريب يبدأ بأساسيات الشبكات والخوادم، ثم ينتقل إلى اختبار الاختراق الأخلاقي، بما يتيح للمتدربين اكتشاف الثغرات الأمنية وتوثيقها ضمن تقارير فنية، في إطار عمل “الفريق الأحمر” (Red Team).

وأوضحت شهد أسعد، طالبة السنة الرابعة في تخصص الاتصالات بجامعة اللاذقية، أنها شاركت بهدف تطوير مهاراتها والتعرف إلى التخصص الذي يمكنها متابعته بعد التخرج، مؤكدةً أن هذا المجال يمثل المستقبل.

بدوره، رأى ذو الفقار الكارة، خريج هندسة ميكانيك البواخر والعامل في مجال المحاسبة، أن الدورة تمثل فرصة لدخول مجال جديد يتيح آفاقاً مهنية واسعة وتطبيقات متنوعة.

وتأسست شبكة الآغا خان للتنمية رسمياً عام 1967، وتعمل اليوم في أكثر من ثلاثين دولة عبر وكالات متخصصة، وتوظف أكثر من 90 ألف شخص حول العالم، وتدير أكثر من ألف برنامج ومؤسسة تنموية، ما يجعلها من بين أكبر الشبكات غير الحكومية في العالم من حيث النطاق والتأثير.

وأعلنت الشبكة التزامها بمشاريع جديدة في سوريا  بقيمة تتجاوز 100 مليون يورو خلال عامي 2026 و2027 .

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق