28.9 C
دمشق
12.08.2026
الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

قصص تراثية بالمركز الثقافي بأبو رمانة تبرز الحكاية ذاكرة المجتمع

أقيمت في المركز الثقافي العربي في أبو رمانة محاضرة بعنوان “قصص من التراث ‏الشعبي” قدمها الباحث محي الدين قرنفلة، تناول خلالها أهمية الحكاية الشعبية في حفظ الذاكرة ‏الجمعية، وما تختزنه من قيم وعادات ومصطلحات وصور اجتماعية تناقلتها الأجيال، مؤكداً ‏ضرورة صون هذا الموروث وإيصاله إلى الأجيال الجديدة.‏

وتوقف قرنفلة عند الحكاية الشعبية بوصفها أحد أبرز مكونات التراث الشفوي، مبيناً أنها لم تكن ‏مجرد وسيلة للتسلية وتمضية الوقت، بل شكلت على مر الزمن سجلاً حياً لحياة الناس، حفظ ‏تجاربهم ونظرتهم إلى الحياة وعلاقاتهم الاجتماعية، وما ارتبط بها من عادات وتقاليد وأمثال ‏وحكايات ومفردات لغوية.‏

قال الباحث محي الدين قرنفلةإن التراث غير المادي يشكل جزءاً أساسياً من ‏هوية المجتمع، لأنه يحمل تفاصيل الحياة اليومية التي قد لا نجدها في الكتب والوثائق الرسمية، ولا ‏سيما أن كثيراً من الحكايات والأمثال والمصطلحات الشعبية انتقلت شفاهاً بين الأجيال، فاحتفظت ‏بملامح البيئة التي نشأت فيها وباللغة التي كانت متداولة بين أهلها.‏

واستعاد جانباً من ذكرياته في دمشق، مستحضراً صوراً ومواقف وحكايات بقيت راسخة في ‏الذاكرة، وما ارتبط بها من أمثال وتعبيرات شعبية شكّلت جزءاً من الذاكرة الاجتماعية للمدينة.

وأكد أن استحضار هذه الذكريات لا يأتي من باب الحنين إلى الماضي فحسب، وإنما بهدف قراءة ما ‏تختزنه من دلالات اجتماعية وإنسانية، والتعريف بطريقة حياة الأجيال السابقة، وكيف كانت ‏الحكاية والمثل والمفردة الشعبية وسيلة للتعبير عن التجربة، ونقل الحكمة والمعرفة.‏

لفت قرنفلة إلى أن المدن ومنها دمشق، لا تُختصر في شوارعها وأبنيتها وآثارها، بل تحفظ ذاكرتها ‏أيضاً في حكايات أهلها وأمثالهم ولهجتهم وتعبيراتهم وعاداتهم اليومية، وهي تفاصيل صغيرة في ‏ظاهرها، لكنها تحمل قيمة كبيرة في فهم المجتمع وتحولاته، وشدّد على أهمية جمع هذه المادة ‏وتوثيقها قبل أن تغيب برحيل من حملوها في ذاكرتهم، وتقديمها بأساليب قريبة من الأجيال الجديدة ‏لتظل جزءاً من حياتهم الثقافية، وليس مجرد مادة من الماضي.‏

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق