موقع الصدى
نفذت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في محافظة الرقة، خطة عمل متكاملة خلال موسم حصاد عام 2026، لحماية الأراضي الزراعية والحد من حرائق المحاصيل، وشملت محاور للوقاية والاستجابة السريعة والتنسيق مع الجهات المعنية، إضافة إلى إجراءات ما بعد الحريق لتقييم النتائج وتطوير خطط العمل.
وأوضح قائد عمليات الطوارئ عبد الجواد عبد الكريم أن المديرية أنشأت نقاط إطفاء مجهزة بالكوادر والآليات في مواقع استراتيجية ضمن الرقعة الزراعية، ونظمت حملات توعية للمزارعين حول مخاطر الحرائق وطرق الوقاية، وتابعت جاهزية الممرات بين الحقول لتسهيل وصول فرق الإطفاء، إلى جانب مراقبة الظروف الجوية لاتخاذ الإجراءات المناسبة خلال فترات ارتفاع الحرارة والرياح.
وأشار إلى أن خطة الاستجابة السريعة جرى تعزيزها عبر تدريب فرق الإطفاء والعناصر المتعاقدة على التعامل مع حرائق المحاصيل، وتجهيز آليات مناسبة لطبيعة المناطق الزراعية، وإنشاء منظومة اتصال لاستقبال البلاغات وتسريع وصول الفرق بالتعاون مع الجهات المعنية والمجتمع المحلي.
وبيّن أن خطة التنسيق تضمنت اجتماعات دورية لتقييم الوضع الميداني وتحديث الخطط وفق المستجدات، بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية بقطاعي الزراعة والموارد المائية، وإشراك المزارعين في دعم إجراءات الوقاية والاستجابة.
ولفت إلى توزيع 112 فريق إطفاء مدعومة بـ28 سيارة إطفاء، والتعاقد مع 138 عنصراً مدنياً للمؤازرة، و46 سيارة صهريج لتزويد المياه، و46 جراراً زراعياً مزوداً بآلات حراثة لتطويق النيران ومنع انتشارها، مبيناً أن متوسط زمن الاستجابة للبلاغات تراوح بين 7 و8 دقائق.
وأضاف عبد الكريم أن فرق الإطفاء تعاملت خلال موسم الحصاد مع 76 حريقاً في الأراضي المزروعة بالقمح والشعير، و529 حريقاً في الأعشاب والأراضي المحصودة، مبيناً أن أبرز التحديات تمثلت بصعوبة الوصول إلى بعض المواقع، والظروف الجوية القاسية، وضعف شبكات الاتصال في عدة مناطق ونقص بعض التجهيزات والمياه.
وأكد عبد الكريم أن المديرية بدأت بعد انتهاء الموسم تقييم الأضرار وحصر الخسائر وتوثيق أسباب الحرائق، ومراجعة أداء فرق الاستجابة، بهدف استخلاص الدروس وتطوير إجراءات الطوارئ ورفع مستوى الجاهزية خلال المواسم المقبلة.
وتواصل المديرية تقييم نتائج الخطة، باعتبار ذلك خطوة أساسية لتطوير آليات العمل ورفع مستوى الجاهزية، بما يضمن سرعة الاستجابة والحد من آثار حرائق المحاصيل خلال المواسم القادمة.
