31.7 C
دمشق
30.07.2026
الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

ذاكرة القطايف عبق الماضي في أزقة حمص

في أزقة حمص القديمة، ما تزال رائحة القطايف تحمل عبق الماضي، حيث يواصل الحاج أبو علي النحاس الحفاظ على مهنة ورثها عن والده وجده، مستخدماً صاجاً نحاسياً يزيد عمره على مئة عام، في مشهد يعكس أصالة الحرف التراثية التي ارتبطت بشهر رمضان وموائد السوريين.

ويؤكد “أبو علي” أن صناعة القطايف تعتمد على خبرة طويلة في إعداد العجين وضبط حرارة الصاج، وهي تفاصيل توارثتها العائلة جيلاً بعد جيل، رغم التطور الكبير الذي شهدته وسائل الإنتاج الحديثة.

وتشير المراجع التاريخية إلى أن القطايف تعود بجذورها إلى العصر العباسي، فيما تذهب روايات أخرى إلى أنها عُرفت منذ العصر الأموي، واكتسبت اسمها لأن الضيوف كانوا يتسابقون لالتقاطها عند تقديمها في الولائم والقصور.

ورغم تغير الزمن، لا يزال محل “النحاس” في حمص القديمة متمسكاً بالطريقة التقليدية في إعداد القطايف، محافظاً على نكهتها الأصيلة التي جعلتها جزءاً من الذاكرة الشعبية والتراث الحمصي، لتبقى هذه الحرفة شاهداً على استمرارية الموروث الثقافي وانتقاله من جيل إلى آخر.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق