33.6 C
دمشق
10.07.2026
الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

هل يؤثر وقت شرب القهوة على فائدتها؟

تحتل القهوة مكانة خاصة في الروتين اليومي لدى ملايين الأشخاص، إذ يبدأ كثيرون يومهم بفنجان منها اعتقاداً بأنها تمنحهم النشاط والتركيز. ومع ذلك، لا يعتمد تأثير القهوة على الكمية فقط، بل يرتبط أيضاً بالوقت الذي تُشرب فيه خلال اليوم.

ولذلك، يطرح كثيرون سؤالاً مهماً: هل يؤثر وقت شرب القهوة على فائدتها؟ وتشير الأبحاث إلى أن توقيت تناول القهوة قد يغيّر طريقة استجابة الجسم للكافيين، كما قد يؤثر في مستوى اليقظة وجودة النوم وحتى في الاستفادة من خصائصها الصحية.

يفرز الجسم هرمون الكورتيزول بشكل طبيعي خلال ساعات الصباح الأولى، ويعمل هذا الهرمون على زيادة اليقظة والانتباه. لذلك، قد لا يحقق شرب القهوة فور الاستيقاظ الفائدة المتوقعة لدى بعض الأشخاص، لأن الجسم يمتلك أصلاً مستوى مرتفعاً من النشاط الطبيعي.

ومن جهة أخرى، يوصي بعض الخبراء بالانتظار مدة تتراوح بين 60 و90 دقيقة بعد الاستيقاظ قبل شرب أول فنجان قهوة، إذ يبدأ مستوى الكورتيزول بالانخفاض تدريجياً، فيستفيد الجسم بصورة أفضل من تأثير الكافيين المنبه.

يختلف الوقت المثالي من شخص إلى آخر، إلا أن كثيراً من الدراسات تشير إلى أن ساعات الصباح المتأخرة أو بداية الظهيرة تمثل فترة مناسبة للحصول على دفعة من التركيز والطاقة. وفي المقابل، يساعد هذا التوقيت على المحافظة على النشاط دون الإفراط في استهلاك القهوة خلال اليوم.

كذلك، قد يستفيد الأشخاص الذين يعملون لساعات طويلة من توزيع استهلاك القهوة على فترات متباعدة بدل شرب عدة أكواب خلال وقت قصير، لأن هذا الأسلوب يحافظ على مستوى أكثر استقراراً من اليقظة.

قد يؤثر الكافيين في جودة النوم حتى لو لم يشعر الشخص بذلك مباشرة. ويستمر تأثيره في الجسم عدة ساعات، لذلك قد يواجه البعض صعوبة في النوم أو قد ينخفض عمق النوم خلال الليل.

ولهذا السبب، ينصح كثير من المختصين بتجنب شرب القهوة قبل موعد النوم بست ساعات على الأقل، خاصة لدى الأشخاص الذين يمتلكون حساسية أكبر تجاه الكافيين أو يعانون اضطرابات النوم.

بالتأكيد، إذ تؤثر عوامل عديدة في استجابة الجسم للكافيين، مثل العمر، والعوامل الوراثية، والحالة الصحية، وعدد أكواب القهوة التي يشربها الشخص يومياً. لذلك، قد يشعر بعض الأشخاص بالنشاط بعد فنجان واحد، بينما يحتاج آخرون إلى كمية أكبر للحصول على التأثير نفسه.

كما قد يلاحظ بعض الأشخاص أن شرب القهوة بعد الطعام يناسبهم أكثر، في حين يفضل آخرون تناولها بين الوجبات. لذلك، يساعد الانتباه إلى استجابة الجسم على اختيار التوقيت الأنسب لكل شخص.

يؤثر وقت شرب القهوة فعلاً في مقدار الاستفادة من فوائدها، سواء من ناحية زيادة التركيز أو الحفاظ على جودة النوم. لذلك، يساهم اختيار التوقيت المناسب، إلى جانب الاعتدال في الكمية، في تحقيق أفضل استفادة من هذا المشروب المحبوب. وفي النهاية، يبقى الاستماع إلى احتياجات الجسم ومراقبة استجابته أفضل وسيلة لتحديد الوقت الذي يمنح كل شخص أكبر فائدة من فنجان القهوة. ومن الجدير بالذكر أنّنا سبق وكشفنا لكِ عن سبب التنهد المتكرر من دون مجهود.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق