26.7 C
دمشق
25.06.2026
الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

«العلبجي».. حرفة حمصية قديمة تقاوم الغياب في السوق المسقوف

بين محال سوقي الحدادين والنحاسين في السوق المسقوف بمدينة حمص، ما تزال بعض الحرف التقليدية تحتفظ بمكانها رغم تبدّل الزمن وتراجع حضورها في الحياة اليومية. ومن بين تلك الحرف، تبرز مهنة «العلبجي» التي ارتبطت بصناعة علب اللبن الخشبية، بوصفها واحدة من المهن التراثية التي حملت تفاصيل من الذاكرة الشعبية للمدينة.

وفي دكانه العتيق، التقت «الصدى» الحرفي أبو علاء، أحد أقدم العاملين في هذه المهنة، والذي ما زال يواصل عمله بأدواته اليدوية، محافظاً على أسلوب الصناعة التقليدي الذي عرفته الأسواق الحمصية منذ عقود.

وأوضح أبو علاء أن صناعة العلب الخشبية لم تكن مجرد مهنة لتأمين الرزق، بل جزءاً من حياة الناس وعاداتهم، إذ كانت هذه العلب تُستخدم لحفظ اللبن ونقله، قبل أن تحل المواد البلاستيكية والمنتجات الحديثة محلها في معظم البيوت والأسواق.

ورغم تراجع الطلب على المنتجات اليدوية، يصرّ الحرفي الحمصي على البقاء في دكانه، مستنداً إلى خبرة طويلة وإيمان بأن الحرفة لا تفقد قيمتها ما دام هناك من يقدّر العمل اليدوي ويبحث عن أصالة التفاصيل القديمة.

وتبقى مهنة «العلبجي» شاهداً حياً على هوية أسواق حمص، ورسالة بأن الموروث الشعبي لا يُحفظ في الكتب وحدها، بل في أيدي الحرفيين الذين يواصلون نقل أسرار الصنعة من جيل إلى آخر.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق