موقع الصدى
تشهد بلدة سلمى في ريف اللاذقية الشمالي عودةً متزايدة للأهالي مع تعزيز الخدمات الأساسية فيها، في مشهد يختزل سنوات الغياب ويعيد الأمل إلى قلوب العائدين المتطلعين إلى استعادة حياتهم الطبيعية بعد سنوات التهجير القسري لتعيدَ للوجهة الجبلية العريقة مكانتَها كقبلة للمصطافين.
وأوضح رئيس بلدية سلمى محمد عريجان أن عدد الأهالي العائدين بلغ نحو خمسة آلاف شخص مع تحسن ملحوظ في توفر المياه والكهرباء، إضافةً إلى البدء بأعمال الصرف الصحي، إلى جانب مجموعة من المشاريع التي تجري دراستها تمهيداً للتنفيذ، ما يعزز التفاؤل بمستقبل أفضل للبلدة التي كانت تُعد من أشهر مصايف الساحل السوري.
وأشار عريجان إلى أنه رغم حجم الدمار الكبير الذي لحق بالبلدة، إلا أن مشاهد العودة باتت ملموسة، حيث يعمل الأهالي بالتعاون مع بعض المنظمات على ترميم منازلهم ومحالهم التجارية، في محاولة لاستعادة الحياة إلى مصيفهم الجميل.
من جانبه، أشار مصطفى الشيخ أحد أهالي البلدة في تصريح مماثل، إلى أن بلدة سلمى تُكْنَى بـ “عروس الساحل” لطبيعتها ومناخها وطيبة أهلها، موضحاً أنه مع بداية التحرير كانت العودة تقتصر على بضع عائلات، أما اليوم فتشهد البلدة عودة مئات العائلات.
وأكّد الشيخ أن أهالي البلدة يحملون كل الإصرار والعزيمة لإعادة بناء ما دُمّر، لتعود البلدة أفضل مما كانت، داعياً الأهالي جميعاً إلى العودة لبناء البلدة يداً بيد، وتعود إلى خضرتها ونقائها وبهائها وأيامها الطيبة بعمق أهلها الطيبين رغم الجراح.
بدورها، أعربت سحر هواري مشرفة على مجموعة سياحية، عن تفاؤلها بالمشهد المتجدد في سلمى، مشيرةً إلى أن أهالي مدينة اللاذقية ومنذ تحرير البلدة يأتون إليها مع عطلة نهاية الأسبوع، وفي كل مرة يرون أنها تتجدد وتعود الحياة إليها بهمة أبنائها.
وأشارت هواري إلى أن البلدة كانت كمصيف ولا تزال قبلة للسياح، وفي كل زيارة نجدها تتعافى وطرقها تتجدد وبيوتها ومحالها تعود، واليوم كل متطلبات الحياة أصبحت متوفرة.
وتتميز بلدة سلمى بريف اللاذقية بمساحاتها الخضراء وينابيعها الغزيرة وأوديتها الساحرة، ما يجعلها واحدة من أجمل الوجهات الجبلية في سوريا.
