الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

نادي السلام يفتح أبوابه لأبطال التحدي بحمص

في مشهد جسّد قوة الإرادة وقدرة الإنسان على تجاوز التحديات، افتُتح اليوم مقر نادي السلام الرياضي لذوي الإعاقة في ملعب خالد بن الوليد بحمص، بحضور رسمي وأهلي واسع، ليشكل محطة جديدة في مسيرة تمكين الرياضيين من ذوي الإعاقة واحتضان مواهبهم وإنجازاتهم.

وشهد حفل الافتتاح حضور الأستاذ فايز بيطار رئيس مكتب الألعاب الجماعية، والأستاذ سعيد عبد المولى رئيس مكتب الألعاب الفردية، والمهندس إياد جعفر مدير الشؤون الاجتماعية والعمل، إلى جانب عدد من الشخصيات الرياضية والاجتماعية وممثلي الجمعيات والمنظمات الأهلية.

واستهل الحفل المهندس ياسين سفرة جي، رئيس نادي السلام، بكلمة رحب فيها بالحضور، مؤكداً أن النادي ليس مجرد مقر رياضي، بل مساحة للأمل والإصرار وصناعة النجاح، مشيراً إلى الإنجازات التي حققها رياضيو ذوي الإعاقة رغم مختلف التحديات، وإلى الجهود المبذولة لتأمين بيئة مناسبة تمكنهم من تطوير قدراتهم وتمثيل سورية في المحافل الرياضية المختلفة. كما توجه بالشكر إلى مؤسسة عدل وتمكين لدعمها المتواصل لمسيرة النادي.

من جانبه، أكد الأستاذ فايز بيطار أهمية توفير الرعاية والدعم للرياضيين من ذوي الإعاقة، مشدداً على أن الرياضة تشكل جسراً للاندماج وإثبات الذات وتحقيق الإنجازات. كما أشار الأستاذ بشار السباعي إلى الدور الحيوي للمبادرات المجتمعية في تعزيز حضور هذه الفئة وتمكينها من المشاركة الفاعلة في مختلف مجالات الحياة.

بدوره، أوضح المهندس إياد جعفر أن دعم الأشخاص ذوي الإعاقة يمثل مسؤولية مجتمعية وإنسانية، مؤكداً أهمية توفير الفرص التي تساعدهم على إبراز طاقاتهم والمساهمة في بناء المجتمع.

وتخلل الحفل عروض رياضية مميزة قدمها لاعبو النادي، شملت منافسات كرة الطاولة للجلوس والكراسي المتحركة، ورفع الأثقال، والريشة الطائرة، وكرة السلة على الكراسي المتحركة، إضافة إلى عرض للشطرنج الخاص بالمكفوفين، حيث عكست هذه الفقرات حجم الإمكانات والمهارات التي يمتلكها اللاعبون.

وفي ختام الفعالية، تم تكريم جمعية خالد بن الوليد تقديراً لمبادرتها في تنفيذ الرسومات الجدارية داخل النادي، والتي أضفت على المكان لمسات فنية تعكس روح الأمل والعزيمة.

ويأتي افتتاح نادي السلام ليؤكد أن الإعاقة لا تقف عائقاً أمام الطموح، وأن الإرادة قادرة على تحويل التحديات إلى قصص نجاح ملهمة، في خطوة تعزز قيم الشمولية وتكافؤ الفرص وترسخ حضور ذوي الإعاقة كشركاء فاعلين في المجتمع.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق