
الصدى- حمص- خالد الفرج
يقع دير مار موسى الحبشي إلى الشرق من مدينة النبك بنحو 17 كيلومتراً، على قمة جبل يشرف على المنطقة، ويُعد من أبرز المعالم الدينية والتاريخية التي تحمل رسالة سلام وانفتاح لجميع الطوائف.
وفي لقاء مع الأب جهاد اليوسف، راعي الدير، أوضح أن الموقع كان في القرن الثاني الميلادي عبارة عن برج روماني لمراقبة طرق الحرير التجارية.
وأضاف أن الراهب موسى قدم إلى المكان مع مجموعة من الرهبان القادمين من الحبشة، مروراً بالسودان ومصر وفلسطين، هرباً بدينهم في القرن السادس الميلادي، واستوطنوا فيه.
وأشار إلى أنه بُنيت في الموقع كنيسة عام 1058م، تضم صوراً قديمة متنوعة وكتابات باللغة السريانية، واستمرت فيها حياة الرهبنة حتى عام 1703م.
وبيّن الأب اليوسف أن المكان هُجر منذ عام 1703م وحتى عام 1982م، إلى أن قدم إليه الراهب الإيطالي بولس، المعروف باسم الراهب باولو، حيث عمل على ترميمه بين عامي 1982 و1991، لتعود إليه الحياة من جديد.
ومنذ ذلك الحين بدأت حياة الرهبنة الدائمة في الدير، القائمة على ثلاثة مبادئ أساسية:
1- إطلاق الحياة الروحية.
2- العمل اليدوي.
3- الضيافة الإبراهيمية، المرتبطة بسيدنا إبراهيم الخليل.
ويضم الدير عدداً من الكهوف القديمة، من أبرزها كهف الحايك، الذي يشكل محطة مهمة للزوار والمهتمين بتاريخ المكان وروحانيته.

