الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

سد الشهباء بريف حلب الشمالي يعود للحياة

عاد سد الشهباء في مدينة مارع بريف حلب الشمالي إلى الحياة بعد نحو عشر سنوات من الجفاف بفضل أمطار هذا الموسم، ما أعاد الأمل للأهالي والمزارعين، ونشّط الحركة السياحية.

وأوضح المزارع هيثم القاسم من قرية غور سروج التابعة لناحية مارع في منطقة إعزاز، أن السد كان جافاً لأكثر من عشر سنوات نتيجة قلة الأمطار وانقطاع مصادر التغذية المائية، إلا أنه امتلأ مجدداً هذا العام بفضل وفرة الأمطار.

وبيّن القاسم، أن عودة السد أسهمت في تغذية الآبار والمياه الجوفية، ما انعكس إيجاباً على القطاع الزراعي، حيث بات بإمكان المزارعين استخدام مياه السد في ري محاصيلهم، إضافة إلى إمكانية استثماره في تربية الأسماك مستقبلاً، بما يدعم التنوع الاقتصادي في المنطقة.

من جانبه، أشار محمد حاج علي البغنو، أحد زوار السد، إلى أن المنطقة تحولت إلى وجهة سياحية يقصدها الأهالي من مدينة حلب والقرى والبلدات المجاورة، إضافة إلى مدن اعزاز والباب، لافتاً إلى أن السد يشكل متنفساً طبيعياً بعد سنوات من الغياب.

وأكد أن للسد أهمية مزدوجة، فهو لا يقتصر على كونه موقعاً سياحياً، بل يسهم أيضاً في دعم المخزون الجوفي للمياه، ويؤمن مورداً مهماً للمزارعين عبر استجرار المياه عند الحاجة.

بدوره، عبّر إسماعيل الجميلي، أحد أهالي المنطقة، عن سعادته بعودة المياه إلى السد بعد سنوات طويلة من الجفاف، مشيراً إلى أن “سنة الخير” وما شهدته من أمطار وفيرة كان له أثر كبير في تحسين واقع الآبار الزراعية، ما انعكس إيجاباً على معيشة الأهالي.

ولفت الجميلي إلى أن المنطقة باتت تشهد حركة سياحية نشطة، بعد أن كان السكان يضطرون سابقاً إلى زيارة مناطق بعيدة، مطالباً في الوقت ذاته بتعزيز الخدمات في محيط السد، ولا سيما تأمين الكهرباء والإنارة، وتعبيد الطريق الممتد من مفرق السد وصولاً إلى الشلالات وقرية تل مضيق، بما يسهم في تسهيل الوصول وتنشيط الحركة السياحية.

ويُعد السد، الذي أُنشئ عام 1966، من المنشآت المائية المهمة في المنطقة، إذ تمتد مساحته لنحو 600 هكتار، ويؤدي دوراً محورياً في دعم المخزون المائي وتحسين الواقع البيئي والمعيشي للسكان.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق