
موقع الصدى
تحت شعار “من الاستجابة إلى الاستدامة.. شراكة نحو نمو مستدام”، انطلقت اليوم السبت فعاليات مؤتمر التعافي الأول في مدينة دوما بريف دمشق، بحضور مندوب الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية نذير الحكيم، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، ومحافظ ريف دمشق عامر الشيخ، وقائد الأمن الداخلي بريف دمشق العميد أحمد حمد الدالاتي، وسفير دولة البحرين وحيد مبارك سيار.

ويهدف المؤتمر الذي نظمه المجلس المحلي لمدينة دوما وإدارة منطقة الغوطة الشرقية، في صالة قصر الأحلام بالمدينة إلى تقديم قاعدة بيانات دقيقة وشاملة حول الواقع الديمغرافي والخدمي، والانتقال الاستراتيجي من الإغاثة الطارئة إلى التنمية المستدامة والتعافي المبكر، ووضع إطار عملي للشراكة المؤسساتية مع المنظمات الدولية والمحلية.
وأكد الحكيم خلال كلمة له أن ما تشهده دوما اليوم ليس لحظة عابرة، بل ثمرة مسار طويل من التضحيات والعمل المتواصل، وأن ما تحقق الآن هو نتيجة إرادة ثابتة لم تتراجع رغم التحديات، مشدداً على أن المرحلة الراهنة هي مرحلة بناء شامل يقوم على العمل والعلم والإرادة.
وبين الحكيم أن التحدي لا يقتصر على إعادة الإعمار، بل يتعداه إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة، وتعزيز دور المجتمع في النهوض، بما يضمن مستقبلاً أكثر وعياً وقدرة على حماية الحقوق، داعياً إلى مواصلة العمل حتى تتحقق الأهداف المنشودة.
من جانبها أكدت الوزيرة قبوات في كلمتها أن إعادة البناء لا تقتصر على الجانب المادي، بل تتطلب فهماً عميقاً للتوافق المجتمعي، ومشاركة الجميع في رسم مسارات العمل، والانطلاق بخطوات عملية مهما كانت بسيطة نحو مستقبل أكثر تماسكاً واستقراراً، داعية إلى الحفاظ على الذاكرة الجمعية.
بدروه أشار محافظ ريف دمشق عامر الشيخ في كلمته إلى أن انعقاد المؤتمر يشكل محطة مفصلية في تحقيق التنمية المستدامة، ويعكس التزاماً متجدداً بتعزيز الجهود التنموية، موضحاً أن المحافظة عملت على تنفيذ خطة من المشاريع التنموية العاجلة، والتي ركزت على تلبية الأولويات الملحة، ولا سيما في القطاعات الخدمية والأساسية، بما يستجيب لاحتياجات الأهالي.

من جهته بين رئيس مجلس مدينة دوما عماد الدين الأجوة أن المدينة بما تمتلكه من طاقات بشرية ومجتمعية، قادرة على الانطلاق نحو مرحلة جديدة قائمة على التعافي وإعادة البناء، من خلال تعزيز التعاون بين مختلف الجهات الرسمية والمجتمعية، وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة المدينة وأهلها، مؤكداً التطلع إلى مستقبل يليق بها وبتاريخها العريق، وبما تستحقه من مكانة بين المدن التي صمدت وقدّمت الكثير في سبيل النهوض والانتصار.
وأعرب الأجوة عن أمله في أن يشكل هذا المؤتمر خطوة عملية على طريق العمل المشترك، وبداية لمسار تنموي يسهم في تحقيق مستقبل أفضل وأكثر استقراراً لمدينة دوما.
وتمت خلال المؤتمر مناقشة عدة قضايا تتعلق بآليات بناء الشراكات الفاعلة، بدءاً من التعارف وتبادل المعلومات وصولاً إلى التنفيذ والتقييم، بما يضمن تحقيق مشاريع مستدامة وقابلة للتوسع، إضافة إلى استعراض أشكال التعاون الممكنة، سواء عبر الشراكات التمويلية أو الفنية والاستشارية أو التنفيذية أو الاستراتيجية طويلة الأمد، وكذلك في مجالات الاستجابة الطارئة.
