موقع الصدى
عذراً وزير المالية نحن لسنا متسولين:
بعد إعلان الموازنة الضخمة والأرقام الفلكية من قبل وزير المالية والتباهي بالإنجازات وتحقيق نسبة نمو عالية ظننا أن يكون كبار السن والمتقاعدون من أولويات الحكومة لكن للأسف عقلية التاجر التي تسيطر على ثقافة حكومتنا الموقرة تجعل من المتقاعدين مادة غير قابلة للاستثمار ومنتهية الصلاحية وبالتالي لا يمكن أن يكون لها نصيب من النمو المزعوم والموازنة الضخمة المعلن عنها.
وزير المالية تناسى أن وزارته صادرت أموالنا المدفوعة للتأمينات الاجتماعية لمدة طويلة وجعلتها بتصرفها وكأنها أموال عامة خاصة بالوزارة وأننا، قد دفعنا قيمة تقاعدنا من جيوبنا وبسعر الصرف قبل التضخم من اجل أن تعاد لنا عند حاجتنا لها لنجد أنفسنا تحت رحمة الحكومات المتعاقبة بمصادرة حقوقنا ومنحنا جزء من مستحقاتنا بالقطارة مع منة بالعطاء والمنح وبالتالي نحن امام مخالفة قانونية واضحة دون اي حساب من أحد.
كنا نعتقد أن ننعم بمكتسبات العهد الجديد من خلال اقرار ضمان صحي وراتب محترم يضمن لنا حياة كريمة لنفاجأ اننا من منسيات الحكومة ولسنا بالأهمية اللازمة للتفكير بنا لأننا اليوم لا نقدم خدمة وعلينا أن نركن في زوايا المجتمع كقطعة اثاث بالية لا لزوم لها وبالتالي هي سقطة اخلاقية تضاف إلى حالة المخالفة القانونية الواضحة.
حكومتنا الموقرة:
من يمنع تقديم الكحول في المطاعم والملاهي الليلية ويحصر بيعها في مناطق الاغلبية المسيحية كونه يتبجح بالتمسك بالشريعة والدين هنا يحضر سؤال اين دينكم وشريعتكم من التنصل من مسؤولياتكم تجاه حماية شريحة كبار السن.
أجدادنا الأمويون نثروا الحب على رؤوس الجبال حتى لا يقولوا أن طيراً جاع في بلاد المسلمين اما أمويو اليوم فقد جاع عندهم عواجيز البلد ومرضاهم ممن افنوا حياتهم في خدمة مجتمعهم وبلدهم.
وزير المالية نحن لسنا متسولين حتى تعدنا بعدم نسياننا في المستقبل ونحن لا نطلب منك لا صدقة ولا احساناً فقط نطلب شيئاً واحداً أن تدفع عنا فاتورة الكهرباء التي عجزنا عن دفعها بسبب سياساتكم الحكيمة وتعيدنا إلى مرحلة الراتب القديم قبل زيادتكم التي سحبت منا بقرار الرفع المنطقي والمدروس والاستراتيجي لأسعار الكهرباء.
وزير المالية نعترف لك بحقيقة مرة وهي أن الذنب ليس ذنبكم بل نحن المخطئين ونتحمل كامل المسؤولية عن الواقع المزري الذي نعيشه وكنا نحن السبب في هذا الواقع عندما قرر بعضنا أن يكون شريفاً في خدمته وكانت هي الجريمة الكبرى والخطأ الفادح الذي ارتكبناه والذي ندفع ثمنه اليوم.
عشتم وعاشت سوريا
