12.9 C
دمشق
20.03.2026
الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

وزير المالية.. هناك زيادة لاحقة للمتقاعدين.. تفاصيل زيادة الرواتب

قدّم وزير المالية محمد يسر برنية توضيحاً للمواطنين عموماً وللعاملين في الدولة، حول المرسومين 67 و68 المتعلقين بزيادات الرواتب للعاملين في الدولة، بهدف الحد من الاجتهادات.

وأكد برنية في صفحته على فيسبوك اليوم الجمعة، أن هذه الزيادات تأتي ضمن مسار إصلاح شامل لمنظومة الأجور، وصولاً إلى مستوى يضمن حياة كريمة لجميع العاملين، كما أوضح الرئيس أحمد الشرع، مشيراً إلى أن هناك خطوات لاحقة قيد الإعداد.

وأعرب برنية عن أمله في أن تدخل البلاد عام 2027 وقد تم إنجاز كامل خطوات الإصلاح والتصحيح، بالتزامن مع صدور قانون الخدمة المدنية الجديد، الذي سيُستتبع بنظام متكامل للأجور والرواتب وتقييم العاملين، بحيث ترتبط الزيادات الدورية بغلاء المعيشة وبأداء الموظف.

وبيّن وزير المالية أن الزيادات النوعية الممنوحة حالياً تشمل جميع العاملين في الوزارات والهيئات دون أي تمييز، وفي مقدمتها قطاعات الصحة والتربية والتعليم العالي، وذلك وفق القانون رقم 50 لعام 2004 والقانون رقم 53 لعام 2021، إضافة إلى العاملين في ريف حلب الشمالي، حيث إن هذه الزيادات مخصصة لوظائف محددة بحكم أهميتها، والحاجة إلى جذب الكفاءات إليها وتحصين شاغليها من الفساد، على أن تتولى التعليمات التنفيذية التي ستُعد بالتنسيق مع الوزراء ورؤساء الهيئات توضيح التفاصيل.

وأشار برنية إلى أن زيادات نوعية أخرى ستصدر خلال الأشهر القادمة لقطاعات أخرى، بعد استكمال الدراسات اللازمة، ولا سيما للعاملين في القطاعين المالي والاقتصادي.

وأوضح برنية أن العاملين في قطاعي الصحة والتربية والتعليم في المناطق التنموية والأرياف والمناطق النائية سيحصلون على زيادات إضافية، بهدف تشجيع الكوادر الشابة والمعلمين والأطباء والممرضين وجميع الكادر الصحي والتربوي للعمل في تلك المناطق، عبر حوافز خاصة ستتضمنها التعليمات التنفيذية للمرسوم.

وأضاف وزير المالية أن الحكومة لم تُهمل شريحة المتقاعدين، مؤكداً وجود زيادة قادمة في الفترة القادمة لهم، حيث يجري العمل لإصلاح شامل لمنظومة التقاعد والمعاشات، بما يضمن الاستدامة المالية للمؤسسات التأمينية وتحسين الخدمات المقدمة للمتقاعدين، مشدداً على أن الأمر لن يستغرق وقتاً طويلاً.

وأكد الوزير أن هذه الزيادات أسهمت في إغلاق الفجوة في الرواتب بين العاملين في حكومة الإنقاذ سابقاً وبقية العاملين في الدولة، وذلك لأكثر من 85% من الموظفين، بحيث لم يعد هناك فرق في الأجر بين طبيبين أو مدرسين أو قاضيين يؤديان الوظيفة نفسها، على أن تُغلق الفجوة بالكامل في المرحلة الأخيرة من الإصلاحات.

أوضح الوزير برنية أن التكلفة السنوية لهذه الزيادات تتجاوز نصف مليار دولار، تُغطّى بالكامل من موارد ذاتية حقيقية، مؤكداً أن الدولة السورية الجديدة ووزارة المالية تمولان الأجور والرواتب والإنفاق العام من موارد الدولة الذاتية دون اللجوء إلى التمويل بالعجز أو طباعة النقود، ما ساهم في استقرار سعر الصرف وانخفاض معدلات التضخم، بعكس أيام النظام البائد الذي كان يمول حصراً بالعجز.

وأشار إلى أن الإصلاحات لا تُنفّذ دفعة واحدة، بل وفق مسار تدريجي يراعي توفر الموارد، بحيث تُتخذ خطوات جديدة كلما تحسنت إيرادات الدولة، ويتعين ألا تكون هناك آثار تضخمية لهذه الزيادات، حيث لا يزال هناك كبح في جانب الطلب يصاحبه تحسن مستمر وإن كان بطيئاً في الإنتاجية، وارتفاع الأسعار غير المبرر في بعض الأحيان يحتاج لمقاربة جديدة.

وأكد أن الحكومة تولي اهتماماً كبيراً لاحتياجات ذوي الدخل المحدود، وأن جميع الإصلاحات المدرجة ضمن موازنة 2026 ستصب في دعمهم، وقال :”ليس هناك منح خارجية للأجور والرواتب، وكامل فاتورة الأجور والرواتب في الموازنة الجديدة تمول من موارد ذاتية، وما حصلنا عليه سابقاً وهي منح مشكورة ومقدرة غطت جزءاً بسيطاً من فاتورة الأجور”.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق