موقع الصدى
اختتمت فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب في دورته الاستثنائية، بعد أحد عشر يوماً حافلة بالأنشطة الثقافية والفكرية، وذلك خلال حفل منوع أقيم في ساحة مدينة المعارض، بحضور شخصيات رسمية وثقافية سورية وعربية، في مشهد عكس الحيوية التي طبعت هذه الدورة.
واستُهل الحفل بفقرة فنية غنائية قدّمها كورال “زهرات التاريخ” المؤلف من 20 طفلة بقيادة المايسترو منصور أورمي، حيث أدين نشيد “بوابة التاريخ” الذي تمحور حول العلم ونصر أرض سوريا وإعادة إعمارها بالعلم والقلم، في لوحة فنية جسدت رسالة المعرض وأبعاده المعرفية.
كما ألقى الشاعر ثامر الفاعوري قصيدة من الشعر النبطي جسدت معاني نصر دمشق وارتقائها بالكتاب والفكر، واحتفت بإقامة معرض الكتاب بوصفه منبراً للثقافة والمعرفة، فيما عُرض فيلم قصير وثّق أبرز لحظات وتفاصيل المعرض، وأهمية هذه الدورة وما شهدته من حضور وتفاعل لافت.
بدوره نوه وزير الثقافة محمد ياسين الصالح، خلال كلمة ألقاها في حفل الاختتام، بأهمية معرض دمشق الدولي للكتاب في تعزيز الدبلوماسية الثقافية والسياسية، وتقديم صورة مشرقة عن سوريا الجديدة، مؤكداً أن المعرض تجاوز توقعات الناشرين وعكس تفاؤلاً كبيراً بمستقبل سوريا الحضاري.
وأشار الوزير الصالح إلى أن المشروع الثقافي الجديد يعيد سوريا إلى مكانتها الحضارية الأصيلة، مع التركيز على فئتي الأطفال والشباب، حيث كانت الفئات العمرية الصغيرة الأكثر حضوراً بين زوار المعرض، بهدف تجاوز تأثيرات النظام البائد الذي حاول قمع الثقافة، مشدداً على أن الثقافة والمعرفة تمثلان ركيزة أساسية في بناء الوعي ومعالجة المشكلات المعقدة.
وأوضح الوزير الصالح أن المعرض كان خالياً من الكتب المحظورة، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأوضاع الأمنية والسياسية في سوريا اليوم، معبّراً عن شكره لدولة قطر والمملكة العربية السعودية ضيفي الشرف، لما قدمتاه من مشاركة أغنت البرنامج الثقافي وعززت الحضور العربي.
وأكدت هذه الدورة الاستثنائية أنها تؤرخ لمرحلة جديدة في مسار المعرض الثقافي، وتعكس استمرار دمشق في أداء دورها الحضاري، وترسيخ مكانة الكتاب في قلب المشروع الثقافي لسوريا الجديدة.
