موقع الصدى
شهد معرض دمشق الدولي للكتاب اليوم الخميس، حفل توقيع رواية «لستُ ابن أبي» للكاتب والشاعر عبد الكريم العفيدلي، الصادرة عن دار توتول للنشر والتوزيع، في أول تجربة روائية منشورة له بعد حضوره الشعري والصحفي والبحثي في المشهد الثقافي.
وأوضح العفيدلي في تصريح لمراسل سانا، أن الرواية تنطلق من سؤال إنساني جوهري: من يصنع الأبوة؟ الدم أم الفعل؟، مبيناً أن أحداثها تُبنى على واقعة تبديل طفل في مشفى توليد بدافع الحرمان لا بدافع الشر، حين يُقدم رجل عقيم على خطف مولود، ومن هذه الحادثة تتشعب أسئلة الهوية والانتماء ومعنى الأسرة، ضمن معالجة نفسية تتجنب الأحكام القطعية وتغوص في المنطقة الرمادية للشخصيات.
وتطرح الرواية مفهوماً للعدالة الإنسانية يتجاوز العدالة القانونية، عبر مفارقة بين أبٍ بيولوجي وآخر صنع أبوّته بالفعل والتربية، مؤكدة أن الأسرة رابطة أخلاقية وتربوية قبل أن تكون رابطة دم.
وأشار العفيدلي إلى اعتماده سرداً هادئاً قائماً على التراكمات النفسية بعيداً عن الصدمة، لافتاً إلى أن الإقبال على المعرض يعكس حراكاً ثقافياً متجدداً، وحالة فرح أدبي تعيشها دمشق.
يُذكر أن العفيدلي من مواليد الرقة، درس الإعلام في جامعة دمشق، وكتب في صحف سورية وعربية، وصدر أول ديوان له بالنبطي بعنوان «مصوَّر بالعشا»، ثم أصدر دواوين فصيحة منها «أشرعة الهمس»، ويميل في شعره إلى النقد الاجتماعي والوجدانيات والفلسفة الذاتية والغزل، كما أنه باحث في التراث الشعبي وله دراسات عدة في هذا المجال، ويدخل اليوم عالم الرواية عبر عمله الجديد الذي وقّعه في المعرض.
