الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

الصناعات التراثية في الجزيرة.. حكايات الأمس في أيدي النساء

تُعَدّ الصناعات التراثية في الجزيرة جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية والاجتماعية للمنطقة، حيث شكّلت النساء عبر التاريخ العمود الفقري في الحفاظ على هذه الصناعات وتطويرها، فمن خلال مهاراتهن المتوارثة، أسهمت النساء بإنتاج الحرف اليدوية التقليدية، مثل النسيج، التطريز، صناعة السجاد، والأعمال المرتبطة بالصوف والقطن، معبّرات بذلك عن ذائقة فنية عميقة تعكس البيئة المحلية والعادات الاجتماعية.

ولم تكن هذه الصناعات مجرد نشاط اقتصادي، بل مثّلت وسيلة للحفاظ على الذاكرة الجماعية وتعزيز دور المرأة في المجتمع، حيث جسّدت قدرتها على الإبداع والمشاركة الفاعلة في الحياة الاقتصادية والثقافية للجزيرة السورية.

للإضاءة على موضوع الصناعات التراثية لدى نساء الجزيرة الفراتية، سانا تناولت قراءة للباحث أحمد الحسين في دراسته المنشورة بالعدد /36،37/ من مجلة التراث الشعبي بعنوان “الصناعات التراثية لدى نساء الجزيرة الفراتية”، حيث أكد أن النساء كن، إلى جانب الأعمال المنزلية، يمارسن أعمالاً إنتاجية تُعد صنعة وحرفة، وكانت حكراً على النساء في الأرياف والبوادي، بينما مارسها الرجال في المدن لأغراض التجارة.

واعتمدت المرأة في الجزيرة السورية وفق الدراسة على المواد المحلية والخبرات المتوارثة عن الأمهات والجدات، ما أسهم بتوفير حاجيات البيت من أدوات ومنتجات غذائية، وقلل النفقات، وساهم في دخل الأسرة.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق