
الصدى- حمص- فكرات أصلان
نظّم نادي الرابطة الأخوية بالتعاون مع مشروع مدى الثقافي رحلة افتراضية في آثار تدمر بعنوان “تدمر: حلم وحنين وأمنية” للأستاذ موسى فليح، وذلك في قاعة نادي الرابطة الأخوية بحي بستان الديوان يوم السبت 17/1/2026.
بدايةً، أشار مدير مشروع مدى، الأستاذ رامز حسين، إلى أهمية المشروع والنشاطات الثقافية والفنية التي يُقدّمها.
ثم بدأ المحاضر، الأستاذ موسى، حديثه عن تدمر، مشيرًا إلى أنها واحدة من أبرز الكنوز الأثرية التي تركها التاريخ للإنسانية، وهي تمثل وهج الحضارات رغم مرور مئات السنين. لم تكن تدمر يومًا معزولة عن العالم، ولأنها تتوسط قلب الصحراء، فقد شكلت مركزًا تجاريًا وثقافيًا مزدهرًا يربط الشرق بالغرب.


كما نوّه الأستاذ موسى لأهمية تدمر من الناحية النفسية، حيث يشعر السائح بالراحة تحت ظلال أشجار النخيل والزيتون وينسى تعب الرحلة عندما يشرب من النبع المقدس. وأكد أن تدمر تنبض بذكريات الشعوب التي مرت عليها، ويستشعر الزوار في أعمدتها الشامخة عمق القوة والجمال والإبداع. لذلك، أصبحت تدمر أمنية في نظرهم وتُعتبر تحفة أثرية فريدة، ووجهة سياحية تمنح الزائر تجربة روحية وتاريخية لا تُنسى.
وأضاف موسى أن تدمر لعبت دورًا مهمًا بحكم موقعها بين القوتين فارس وروما، واكتسبت موقعًا استراتيجيًا على طريق الحرير. كما نشطت فيها الزراعة والتجارة، مما ساهم في تحقيق الأمن الغذائي.
وأشار الأستاذ إلى عوامل الإثارة والجذب في تدمر، ومنها روعة العمارة الكلاسيكية والأعمدة الضخمة والمعابد والمسارح والأسواق المتكاملة، بالإضافة إلى قصص الملكة زنوبيا ورمزية القوة والسياسة والجمع بين التاريخ والجمال الطبيعي. كما ذكر زنوبيا وأثرها في تدمر وكيف تولّت الحكم بعد مقتل زوجها أذينة. ورغم ما تعرضت له من تحديات عبر السنين، فإن صورتها لا تزال راسخة في ذاكرة العالم كرمز للصمود والإبداع الإنساني. وتبقى تدمر شاهداً خالداً على أن الحضارة لا تُمحى، ويبقى اسم الشهيد الأستاذ خالد الأسعد رمزًا وتجسيدًا لحضارة تدمر.
ومع زيارة تدمر يتحقق الحلم، ولكن تتجدد الأمنية بالعودة إليها.
حضر الرحلة عدد من المهتمين بالآثار والمثقفين. يُذكر أن الأستاذ موسى هو دليل سياحي منذ عام 1984 ومرافق للرحلات باللغة الفرنسية، حاصل على إجازة في الآثار من الجامعة اللبنانية، كما درّس اللغة الفرنسية في سوريا والأردن ولبنان.
