الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

“سورية بعيوننا” دعوة لإثراء الحياة وإعادة اكتشاف الجمال

في إطار سعيها المستمر لتعزيز التواصل الإنساني وبناء السلام المجتمعي، نظّمت مؤسسة تعاطف للتنمية والتواصل اللاعنفي فعالية ثقافية- مجتمعية يوم السبت 11/1/2026 في دير الآباء اليسوعيين، جاءت استجابةً لحاجة عميقة لدى مكونات المجتمع السوري إلى التعبير، والمشاركة الفاعلة، واستعادة المعنى والجمال في الحياة اليومية.

وتندرج هذه الفعالية ضمن مشاريع المؤسسة، ولا سيما مشروعي “حكايا سلام” و“سورية بعيوننا”، اللذين يشكّلان مساحة آمنة لإعادة سرد الحكاية السورية من منظور إنساني، بعيداً عن الصور النمطية والأحادية التي اختزلت سورية في الألم فقط، متجاهلة غناها الإنساني وتنوّعها الثقافي والاجتماعي.

وفي تصريح خاص لـ( الصدى) أكدت المتطوعة في مؤسسة تعاطف، الآنسة رنيم الديوب، أن المؤسسة تسعى إلى تمكين مختلف مكونات المجتمع السوري ليكونوا شركاء فاعلين في رحلة بناء السلام، مشيرةً إلى أن هذه المشاريع جاءت استجابة لرغبة جماعية في الاستمرارية، ولتلبية الحاجة إلى التعبير عن الذات ورؤية الجمال الكامن في تفاصيل الحياة اليومية.

تؤكد المؤسسة أن اعتماد أدوات التواصل السمعي والبصري، كالصورة والفيديو، إلى جانب فن التدوين والسرد القصصي، يفتح المجال أمام تقديم سردية بديلة تُبرز سورية المتنوعة والأصيلة، وتسهم في ترميم الذاكرة الجمعية وتعزيز السلام الداخلي والمجتمعي، مؤكدة أن ما يُقدَّم لا ينفي الألم، بل يضعه ضمن سياق أوسع يعترف بوجود الأمل، والتعاون، والقدرة على النهوض.

من جهته، أوضح أحد المشاركين في مشروع “حكايا سلام”، بشار طنوس، أن المشروع يهدف إلى توثيق الحكايات الإنسانية من البيئة السورية، مشيراً إلى أنه كما كانت هناك حكايا حرب، هناك أيضاً حكايا سلام وتضامن وتكافل اجتماعي تستحق أن تُروى وتُضاء. وأضاف أن هذه المبادرات تسعى إلى تمكين المجتمع السوري ودعم بناء بيئات آمنة تعزز التماسك الاجتماعي وتفتح آفاقاً جديدة للتلاقي والحوار.

يُذكر أن الفعالية شهدت حضوراً لافتاً، شارك فيها أعضاء وأبطال نادي السلام ممن لديهم إعاقة، في تأكيد واضح على إيمان المؤسسة بأن السلام الشامل لا يُبنى إلا بمشاركة الجميع، دون استثناء، وبالاحتفاء بالإنسان كقيمة عليا وقصة تستحق أن تٌروى

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق